في سياق الخطوات العملية للنهوض بقطاع التحكيم، أوضح أوسكار رويز، الذي يترأس لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم، أن زيارته الحالية لمحافظات الصعيد تأتي بمثابة ركيزة أساسية ضمن خارطة طريق واسعة النطاق تستهدف تطوير المنظومة التحكيمية بشكل شامل. وتعد هذه التحركات امتداداً طبيعياً للنجاحات التي تحققت مسبقاً خلال الجولات الميدانية في مدن القناة والإسكندرية، بالتوازي مع الجهود الدؤوبة التي يبذلها المحاضرون الفنيون في مختلف الأقاليم.
وانطلاقاً من مبدأ اللامركزية في الإدارة، شدد رويز على ضرورة مغادرة المكاتب والعمل الميداني المباشر، مؤكداً أن خطة التطوير لا تعترف بالحدود الجغرافية ولا تقتصر على مناطق بعينها، بل تمتد لتغطي كافة ربوع مصر؛ ولذلك جاء التحرك نحو الصعيد استكمالاً لما بدأته اللجنة في الشمال، لضمان وصول الدعم الفني لكل الحكام بلا استثناء.
وفيما يتعلق بالأهداف الفنية، ترتكز هذه الجولات على فحص وتقييم الحكام في بيئتهم الطبيعية، مما يتيح تكوين صورة دقيقة عن جاهزيتهم البدنية والفنية عن كثب. وبناءً على هذه التقييمات، يتم تصميم برامج تدريبية نوعية تلائم احتياجات كل حكم، حيث لا تقف الطموحات عند مجرد تحسين الأداء المحلي، بل تتجاوز ذلك نحو إعداد وتأهيل جيل جديد من الحكام يمتلك المقومات اللازمة لتمثيل الكرة المصرية في المحافل القارية والعالمية.
ولضمان عدالة القرارات وتوحيد المفاهيم التحكيمية، أشار رئيس اللجنة إلى نشر نخبة من المحاضرين الفنيين في المحافظات المختلفة لشرح أحدث التعديلات الطارئة على قانون كرة القدم، مؤكداً أن توحيد معايير احتساب الأخطاء هو حجر الزاوية لنجاح المنظومة. ولهذا الغرض، تم تكثيف الدورات التي تدمج بين الجانبين النظري والعملي، فضلاً عن إجراء اختبارات بدنية صارمة للتأكد من اللياقة التامة للحكام.
واختتم رويز حديثه بالإشادة بما تزخر به محافظات الصعيد من خامات بشرية واعدة، معتبراً أن مهمة اللجنة تكمن في التنقيب عن هذه المواهب وصقلها ومنحها الفرصة الكاملة للظهور، مؤكداً أن الاهتمام بتطوير العنصر التحكيمي في كل بقعة من أرض مصر يصب بشكل مباشر في مصلحة ومستقبل كرة القدم المصرية.
التعليقات