ألحق الفريق البترولي هزيمة مؤثرة بنظيره الأبيض، ليضع بذلك حداً لسلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها الأخير مؤخراً. المواجهة التي احتضنها ملعب المقاولون العرب، والمؤجلة من الأسبوع الخامس عشر للمسابقة المحلية، شهدت تفوقاً واضحاً لإنبي من حيث الخطورة وصناعة الفرص على مدار شوطي اللقاء. وفي المقابل، عجزت محاولات الخط الأمامي للزمالك، بقيادة ناصر منسي والبرازيلي بيزيرا، عن فك شفرة الدفاع البترولي وتحويل الهجمات إلى أهداف فعلية لتعديل الكفة.

احتوت أطوار اللقاء على إثارة بالغة، وتحديداً في التعامل مع الركلات الجزائية التي لعبت دور البطولة في حسم النتيجة. ففي الدقيقة الثامنة عشرة، نجح أحمد العجوز في ترجمة إحداها إلى هدف الانتصار الوحيد. ولم تخلُ المواجهة من اللحظات الجدلية، إذ شهدت الدقيقة الثامنة والثلاثون إهدار أحمد كالوشا لركلة أخرى لصالح إنبي بعدما اصطدمت بالعارضة، مما أثار موجة من الاحتجاجات والتساؤلات حول مدى تجاوز الكرة لخط المرمى. وبلغت الإثارة ذروتها في الأنفاس الأخيرة من عمر المباراة، حينما سنحت فرصة ذهبية للزمالك لإدراك التعادل عبر ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، إلا أن حسام عبد المجيد فشل في إيداعها الشباك.

أفرزت هذه النتيجة تغييراً ملموساً في خريطة المنافسة، فرغم بقاء الزمالك على قمة الترتيب وتجمد رصيده عند ثلاث وأربعين نقطة، كان المستفيد الأكبر من اللقاء هو نادي إنبي. فقد رفع أبناء الفريق البترولي رصيدهم إلى النقطة الثلاثين، ليقتحموا بجدارة المركز السابع، ضامنين بذلك مقعدهم ضمن قائمة الأندية الكبرى التي ستتنافس في المرحلة الختامية على درع البطولة.

تفاعلاً مع هذا الإنجاز، أعرب الرجل الأول في إدارة إنبي، أيمن الشريعي، عن فخره الشديد بما قدمته كتيبة فريقه. وخلال تصريحات نشرت عبر المنصات الرقمية الرسمية للنادي، أوضح الشريعي أن التواجد ضمن صفوة أندية المسابقة لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة تخطيط مسبق وجهد مضنٍ بذلته المنظومة بأكملها على مدار الموسم. وأرجع هذا النجاح الباهر إلى الروح الجماعية والانضباط الذي تحلى به اللاعبون، مشدداً على أن طموحات ناديه لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر بقوة نحو تحقيق المزيد من التطلعات في الاستحقاقات المقبلة.