تعيش إدارة القلعة البيضاء مأزقاً معقداً في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تسببت تراكمات القضايا المرفوعة ضد النادي في فرض عقوبة قاسية تتمثل في حرمانه من إبرام أي تعاقدات جديدة. وتعود جذور هذه الأزمة إلى أربع عشرة شكوى مختلفة تقدم بها عدد من المدربين والمحترفين السابقين، إلى جانب أندية أخرى تطالب بحقوقها المالية. وقد تلقت إدارة النادي مؤخراً ضربة موجعة إضافية بتأييد المحكمة الرياضية الدولية لقرار غرفة فض المنازعات، والذي يلزم النادي بدفع مبلغ ضخم يصل إلى مليون وستمائة ألف دولار لصالح محترفه السنغالي السابق إبراهيما نداي، في حكم نهائي وبات.

وأمام هذه الأعباء المالية الثقيلة، سارعت الإدارة لمحاولة إيجاد مخرج عبر فتح قنوات اتصال مباشرة مع الجناح السنغالي لجدولة المبلغ أو الوصول إلى صيغة توافقية تناسب ظروف النادي. غير أن هذه المساعي الودية اصطدمت بجدار من الرفض القاطع؛ فقد تجاهل اللاعب تماماً كافة النداءات الموجهة إليه، متمسكاً بحقه في تقاضي كامل مستحقاته دفعة واحدة دون أي تنازلات. ولتأكيد موقفه الصارم، قرر الانسحاب من المشهد وترك مهمة التواصل حصرياً للمستشار القانوني الخاص به.

وتضع هذه التطورات مسؤولية كبرى على عاتق الإدارة التي تقف عاجزة عن توفير هذه السيولة النقدية الكبيرة في الوقت الراهن. ويسابق المسؤولون الزمن لإيجاد آلية تضمن إنهاء هذا النزاع المالي، وسط مخاوف حقيقية من تفاقم الوضع؛ حيث إن استمرار المماطلة أو العجز عن السداد قد يدفع الجهات الدولية إلى احتساب فوائد تأخيرية أو توقيع غرامات جديدة، مما يضاعف من حجم الأزمة الخانقة التي تعيق تدعيم صفوف الفريق.