مع انشغال الكثيرين بالتحضير لعزائم شهر رمضان، يبرز الاهتمام بتنسيق السفرة كعنصر أساسي لضمان راحة الصائمين وعكس صورة مشرفة للمضيف، حيث يساهم التنظيم الجيد في تسهيل الوصول إلى الطعام وجعل الأجواء أكثر هدوءاً وترتيباً. وفي هذا السياق، توصي خبيرة الإتيكيت شيريهان الدسوقي بضرورة اعتماد تسلسل مدروس عند توزيع الأطباق؛ بحيث تكون البداية مع السلطات والمقبلات الخفيفة، لتليها الأصناف الرئيسية المشبعة، ثم تختتم المائدة بأصناف الحلويات والمشروبات، مما يخلق انسيابية منطقية أثناء تناول الإفطار.
ولضمان الاستمتاع بجودة الطعام، يُفضل تقديمه ساخناً عبر استخدام الأوعية الحافظة للحرارة أو سكبه فور الانتهاء من طهيه، ليبقى محتفظاً بمذاقه وفوائده. أما فيما يتعلق بالمرطبات والتحلية، فينبغي وضع المياه والعصائر في نقاط يسهل تناولها دون عناء، مع الحرص على تقديم الحلويات في حصص صغيرة أو أطباق فردية، مما يجعل عملية الضيافة أكثر سلاسة وعملية للجميع.
ولا تكتمل أناقة المائدة دون الاهتمام باللمسات الجمالية والصحية معاً؛ إذ يمكن إضفاء روحانية الشهر الفضيل عبر توزيع الفوانيس والزهور البسيطة وتنسيق الأواني بشكل متناغم. وبالتوازي مع ذلك، يجب مراعاة معايير النظافة بدقة من خلال توفير أدوات غرف مستقلة لكل صنف ومناديل كافية، لتجنب الفوضى وضمان سلامة الغذاء، فالعناية بهذه التفاصيل الدقيقة هي ما يمنح مائدتك جاذبية خاصة ويترك أثراً طيباً في نفوس الضيوف.
التعليقات