أسفرت الجولة التحضيرية لمنتخب مصر الأول، استعدادًا لغمار منافسات كأس العالم 2026، عن خسارة فادحة في صفوف اللاعبين، وذلك فور عودة البعثة إلى العاصمة القاهرة فجر يوم الخميس. وكانت الرحلة الدولية قد شهدت تفوقًا كاسحًا على المنتخب السعودي بأربعة أهداف دون رد في مدينة جدة أواخر شهر مارس، أعقبها تعادل أبيض أمام المنتخب الإسباني على ملعب إسبانيول. وبمجرد أن وطأت أقدام اللاعبين أرض الوطن، خضع إسلام عيسى لفحوصات طبية دقيقة وموجات مغناطيسية أثبتت تعرضه لقطع كامل في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليسرى إثر مشاركته في المواجهة الأخيرة.

ودفعت هذه الضربة الموجعة أروقة نادي سيراميكا للتحرك بخطوات متسارعة، حيث فتحت الإدارة خطوط اتصال مكثفة مع الجهات المعنية في اتحاد الكرة لترتيب كافة تفاصيل التدخل الجراحي للاعب. وتسعى إدارة النادي جاهدة لتذليل كافة العقبات الإدارية لإجراء الجراحة في أقرب فرصة ممكنة، مع ترك الخيارات مفتوحة بين إجرائها محليًا أو السفر باللاعب إلى الخارج، بهدف كسب الوقت والبدء الفوري في مراحل العلاج الطبيعي لضمان استعادته لعافيته وعودته للمستطيل الأخضر دون تأخير.

ولا تتوقف معاناة الجهاز الفني عند هذا الحد، بل تتسع رقعة الغيابات المؤثرة لتشكل أزمة حقيقية قبل الموقعة المرتقبة أمام النادي الأهلي. فقد بات الفريق مجبرًا على خوض اللقاء مفتقدًا لجهود عمرو السولية الذي سقط في فخ الإيقاف بسبب تراكم البطاقات الملونة. وفي الوقت ذاته، تعج العيادة الطبية بسلسلة من الإصابات المعقدة، أبرزها تعرض عمرو قلاوة لجزع في أربطة الركبة الداخلية، وإصابة عمر كمال عبدالواحد بتمزق شديد من الدرجة الثالثة في العضلة الخلفية، مما سيحرم الفريق من خدماتهما لفترة تتأرجح بين شهر وشهر ونصف.

كما طالت طاحونة الإصابات عناصر أخرى أساسية، حيث يحتاج فريدي كوبلان لقرابة الشهر للتعافي من تمزق العضلة الضامة، بينما ينخرط كريم نيدفيد في تدريبات تأهيلية مكثفة لتجاوز آثار تمزق العضلة الخلفية. وتمتد قائمة الغيابات لتشمل كلًا من إبراهيم محمد ومحمد رضا “بوبو” وسيموكوندا نتيجة معاناتهم من إجهاد عضلي متفاوت في العضلات الضامة والخلفية، بالتزامن مع استمرار محمد عبدالله وعبدالله مجدي في التزام تام بتنفيذ برامجهما العلاجية الخاصة تمهيدًا للعودة لاحقًا إلى التدريبات الجماعية.