في عملية نوعية اتسمت بالدقة البالغة والتعقيد، تمكنت وحدات النخبة التابعة للقوات الأمريكية من استعادة طيار مقاتل سقطت طائرته من طراز “إف-15” داخل الأراضي الإيرانية. جاء هذا التدخل العسكري الناجح في ساعات الفجر الأولى لينهي محنة الطيار الذي تقطعت به السبل في بيئة معادية، حيث تضافرت جهود فرق البحث والإخلاء القتالي للوصول إليه وإخراجه بسلام.

عاش الملاح العسكري لحظات عصيبة منذ اضطراره لمغادرة قمرة القيادة والقفز بالمظلة نهاية الأسبوع الماضي، حيث لجأ فور هبوطه إلى التضاريس الجبلية الوعرة متخذاً منها درعاً لتفادي الوقوع في قبضة الجهات المحلية. وخلال فترة تخفيه التي امتدت لأيام، أظهر براعة ملحوظة في التملص من محاولات تعقبه، مما منح فرق الإجلاء فرصة ثمينة لرصد إحداثياته بدقة وتنفيذ خطة الإنقاذ.

ورغم قسوة الارتطام أثناء الهبوط والذي أسفر عن تعرضه لبعض الإصابات الجسدية، تشير التقييمات الرسمية إلى أن حالته العامة مستقرة. فقد حافظ الطيار على قدرته الحركية وظل قادراً على السير، وهو العامل الذي ساهم بشكل كبير في صموده وتسهيل مهمة نقله إلى بر الأمان فور وصول القوات الخاصة إلى موقعه.