تعرضت النجمة سوسن بدر مؤخراً لعارض صحي في القدم استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً، حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة استهدفت تثبيت العظام المتضررة باستخدام دعامات معدنية ومسامير لضمان التئام الكسور الشديدة التي لحقت بها، وهذا الحدث يعيد تسليط الضوء على التوصيات الطبية التي تؤكد على ضرورة العناية بالصحة الهيكلية للجسم لتفادي مثل هذه الإصابات المؤلمة، حيث يشير الخبراء إلى حزمة من الإجراءات الوقائية التي تعزز صلابة العظام وقدرتها على التحمل.

تبدأ رحلة الحفاظ على هيكل عظمي قوي من النظام الغذائي، وتحديداً عبر ضمان مستويات مثالية من الكالسيوم، الذي يُعد حجر الزاوية في بناء العظام والأسنان، فضلاً عن دوره المحوري في دعم الوظائف العصبية والعضلية وتسهيل تدفق الدم، وتختلف الحاجة اليومية لهذا المعدن باختلاف المرحلة العمرية والنوع، إلا أن الخبراء يشددون على أهمية التدرج في زيادة الجرعات لتصل إلى المعدلات الموصى بها عالمياً، ولكن الكالسيوم وحده لا يكفي، إذ يحتاج إلى “شريك” حيوي لإتمام مهمته، وهو فيتامين “د” الذي يعمل كجسر عبور يسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم بفاعلية، بالإضافة لفوائده في تعزيز المناعة وصحة الدماغ، ويمكن الحصول عليه عبر التعرض المعتدل لأشعة الشمس مع حماية الجلد، أو من خلال الأغذية المدعمة والمكملات الغذائية، خاصة لمن تجاوزوا سن الخمسين.

وبعيداً عن الغذاء، تلعب الحركة والنشاط البدني دوراً جوهرياً في معادلة القوة، فالعظام أنسجة حية تستجيب للضغط وتزداد متانة كلما زاد استخدامها، لذا فإن ممارسة تمارين المقاومة ورفع الأثقال تساعد الجسم على تحدي الجاذبية وبناء كتلة عضلية تحمي الهيكل العظمي، ما يقلل فرص الإصابة بالهشاشة، ومع ذلك، يجب توخي الحذر ومراعاة الحالة الصحية؛ فإذا كان الشخص يعاني من ضعف سابق، يُفضل اللجوء إلى أنشطة منخفضة التأثير مثل المشي أو صعود الدرج بدلاً من الإجهاد الزائد.

تكتمل منظومة الوقاية بالانتباه إلى البيئة المحيطة لتجنب حوادث السقوط التي تُعد السبب الرئيسي للكسور، ورغم أننا لا نملك السيطرة الكاملة على الظروف، إلا أنه يمكن اتخاذ تدابير بسيطة داخل المنزل مثل تحسين الإضاءة، وإزالة العوائق، وارتداء أحذية توفر ثباتاً جيداً، واستخدام أرضيات مانعة للانزلاق، وبالتوازي مع ذلك، يجب التصدي للعادات الضارة التي تنخر في صحة العظام، وعلى رأسها التدخين الذي يعيق إنتاج الخلايا العظمية ويخل بالتوازن الهرموني وامتصاص الفيتامينات، وكذلك استهلاك الكحوليات الذي يربك عملية تجديد الأنسجة ويزيد من مخاطر الكسور، وأخيراً، ينصح دائماً بطلب المشورة الطبية وإجراء فحوصات كثافة العظام بشكل دوري، لتقييم المخاطر الفردية واتخاذ الخطوات الاستباقية المناسبة.