أسفرت المواجهة القارية التي خاضها الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك أمام نظيره أوتوهو الكونغولي عن تعادل إيجابي بهدف لمثله، وذلك ضمن منافسات الذهاب لدور الثمانية في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية. وخلال مجريات هذا اللقاء الذي احتضنه ملعب ألفونس ماسامبا ديبات، التقطت أنظار المتابعين مشهداً أثار بعض التساؤلات، حيث شوهد عدد من لاعبي القلعة البيضاء وهم يكسرون صيامهم بتناول السوائل والمشروبات أثناء فترات توقف اللعب، وهو ما دفع البعض للاستفسار عن السر وراء ذلك لتزامن الحدث الرياضي مع نهار شهر رمضان المبارك.
غير أن هذا التصرف استند بالأساس إلى رخصة دينية واضحة تبيح للمسافر إفطاره، فابتعاد بعثة الفريق عن الأراضي المصرية وقطعهم لمسافات طويلة للوصول إلى العاصمة الكونغولية برازافيل يمنحهم الحق الشرعي في الإفطار وتأجيل الصيام امتثالاً للنصوص القرآنية التي ترفع الحرج عن المسافر. وقد كانت هذه الخطوة ضرورية للغاية للحفاظ على اللياقة البدنية لعناصر الفريق، لا سيما في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة والجهد البدني المضاعف الذي تتطلبه مثل هذه المباريات الحاسمة، مما جعل تعويض فقدان المياه والطاقة أمراً حتمياً لمواصلة الأداء بقوة.
وعقب انتهاء هذه المهمة الشاقة، حزمت البعثة الرياضية حقائبها عائدة إلى أرض الوطن، حيث هبطت طائرتهم في العاصمة المصرية مع الساعات الأولى من فجر يوم الأحد بعد رحلة شاقة استمرت لنحو سبع ساعات متواصلة. وتتجه تركيزات الجهاز الفني واللاعبين الآن نحو استغلال عاملي الأرض والجمهور لحسم بطاقة التأهل، إذ يستعد الفريق لاستضافة ضيفه الكونغولي في مواجهة الحسم المرتقبة، والتي من المقرر أن تنطلق صافرتها في تمام السادسة من مساء الثاني والعشرين من شهر مارس الجاري على أرضية استاد القاهرة الدولي.
التعليقات