عاشت مصممة الحلي والقطع الفنية سالي مبارك حالة من التجلي الروحي أثناء إبداعها للقطع المخصصة لبرنامج “دولة التلاوة”، حيث استوحت تفاصيل أعمالها من عبق التراث الإسلامي. وعمدت إلى الدمج ببراعة بين روعة الخطوط العربية وأصالة الزخارف التقليدية، لتخرج بتصميمات تتناغم مع الجلال الذي يحيط بالقرآن الكريم. وقد جعل هذا الارتباط الوثيق بكتاب الله من مشاركتها في هذا العمل محطة فارقة ملأتها بالامتنان والاعتزاز العميق.

ولم تكن جاذبية هذا المشروع بالنسبة لها نابعة من الجانب الفني فحسب، بل من الثقل الثقافي والديني الذي يمثله البرنامج. فهو يُعد منصة رائدة على مستوى المنطقة العربية بأسرها، حيث يحمل على عاتقه مهمة نبيلة تتمثل في إبراز الأصوات الندية والقدرات الاستثنائية لجيل جديد من قراء القرآن، مما يضفي على هذه التجربة بُعداً رسالياً يهدف إلى إظهار الروائع الجمالية للتلاوة.

وقد بلغت مشاعر الفخر ذروتها لديها في اللحظات التي تُوجت فيها جهودها برؤية الدروع التكريمية التي صاغتها أناملها وهي تُقدم للفائزين تحت رعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. واعتبرت تلك اللحظة تتويجاً لمسيرتها، وشرفاً استثنائياً يضع على عاتقها مسؤولية فنية وأخلاقية كبرى تجاه الأعمال التي تختار الانخراط فيها.

وعلى الصعيد العملي وراء الكواليس، اتسمت آلية تنفيذ هذا المشروع بتنسيق عالي المستوى مع الشركة “المتحدة” للإنتاج، حيث اقتصر تواصلها المباشر على إدارة الشركة دون الاحتكاك بالمشاركين في المنافسة. وقد تركت هذه الشراكة أثراً طيباً في نفسها، بفضل بيئة العمل التي اتسمت بالرقي والاحترافية الشديدة، مما وفر المناخ المثالي لخروج هذه التحف الفنية إلى النور بأبهى صورة.