يُطفئ نجم خط الوسط في الكرة المصرية وشريان النادي الأهلي شمعة عام جديد من عمره، حيث تعود جذور هذا اللاعب الموهوب إلى مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية التي شهدت مولده في العشرين من فبراير عام 1998، ليبدأ بعدها رحلة صعود مميزة في عالم الساحرة المستديرة. ولم يكن طريق عاشور مفروشاً بالورود، بل كان سلسلة من المحطات التي أثبت فيها جدارته، بداية من لفت الأنظار مع غزل المحلة، ثم التألق بقميص حرس الحدود، وصولاً إلى بزوغ نجمه بشكل لافت مع نادي الزمالك، قبل أن يخوض تجربة احترافية قصيرة في الملاعب الأوروبية مع ميتلاند الدنماركي، ليعود بعدها إلى الأراضي المصرية عبر بوابة القلعة الحمراء، مسطراً فصلاً جديداً من الإنجازات، أبرزها معانقة المجد العالمي بحصد الميدالية البرونزية في مونديال الأندية.
وقد شكلت عودة اللاعب من الدنمارك وانضمامه للكتيبة الحمراء حدثاً استثنائياً هز الأوساط الرياضية، ليس فقط بسبب “الضجة” الجماهيرية ومنع عودته لفريقه السابق، بل للقيمة المالية الضخمة للصفقة التي تجاوزت حاجز الثلاثة ملايين دولار، مما جعلها واحدة من أضخم الاستثمارات في تاريخ انتقالات اللاعبين داخل مصر. ويعيش اللاعب حالياً أزهى فترات نضجه الكروي، حيث بات الركيزة الأساسية والعنصر الأكثر تأثيراً في تشكيلة فريقه والمنتخب الوطني، بفضل مهاراته الفريدة وحلوله الفردية والجماعية داخل المستطيل الأخضر.
وتترجم لغة الأرقام بوضوح حجم هذا التأثير الطاغي لعاشور مع الأهلي، حيث شارك في 93 مواجهة، نجح خلالها في وضع بصمته على 53 هدفاً، ما بين 31 زيارة لشباك الخصوم و22 تمريرة حاسمة لزملائه. ولم تقتصر نجاحاته على الأرقام الفردية، بل تكللت بحصاد وفير من الذهب والألقاب، إذ ساهم في تتويج فريقه بلقب الدوري المصري مرتين، ورفع كأس السوبر المحلي في ثلاث مناسبات، بالإضافة إلى الفوز بلقب كأس مصر، واعتلاء عرش القارة السمراء بالفوز بدوري أبطال أفريقيا لموسم 2023-2024، فضلاً عن حصوله على جائزة هداف الدوري، ليرسخ مكانته كواحد من أبرز نجوم الجيل الحالي.
التعليقات