في ليلة كروية مثيرة احتضنها ملعب “بترو سبورت”، قلب لاعبو إنبي الطاولة على منافسهم بتروجت، ليخطفوا بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس عاصمة مصر بجدارة واستحقاق. فرغم تعثرهم في لقاء الذهاب بهدف دون رد، انتفض الفريق في مواجهة الإياب ليقدم عرضاً هجومياً كاسحاً أسفر عن انتصار ساحق بأربعة أهداف نظيفة، ليعلن عن تفوقه في مجموع المواجهتين بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

السيطرة المطلقة كانت العنوان الأبرز لأحداث اللقاء، حيث فرض الفائزون إيقاعهم منذ الدقائق الأولى وترجموا استحواذهم إلى فاعلية مرعبة أمام المرمى. وقد شهد النصف الأول من المباراة تراجعاً دفاعياً كبيراً لأصحاب الأرض، مما أسفر عن تلقي شباكهم ثلاثية متتالية حملت توقيع كل من أحمد كالوشا، ومحمد شريف حتحوت، وزياد كمال. ولم يكتفِ المنتصرون بهذا القدر، بل استمروا في فرض حصارهم الهجومي المنظم خلال الحصة الثانية، حتى جاءت الدقيقة الرابعة والستون لتشهد الضربة القاضية عبر اللاعب علي محمود، الذي أحرز الهدف الرابع منهياً به أي طموح للمنافس في العودة ومؤكداً الهيمنة التامة في هذا الديربي البترولي.

وقد خاض بتروجت هذه المواجهة المصيرية معتمداً على حارسه عمر صلاح، ومن أمامه رباعي الخط الخلفي المكون من محمود شديد، يوسف الليموري، أحمد بحبح، وتوفيق محمد. بينما حاول الثلاثي عمار حمدي، أدهم حامد، ومحمد علي عكاشة ضبط إيقاع منطقة المناورات، لإمداد خط الهجوم الذي قاده مصطفى البدري رفقة سيكو سونكو وسباندي. ورغم امتلاك الجهاز الفني أوراقاً بديلة تمثلت في إسلام عبد الله، بدر موسى، جبريل شيكويدي، محمد دودو، مصطفى الجمل، عبد الكافي رجب، أحمد ياسين، وعبد الله دياباتيه، إلا أن تلك العناصر لم تفلح في الحد من خطورة الخصم أو تغيير مجرى الأحداث.

على الجانب الآخر، اعتمد الفريق المتأهل على الحارس بودي سمير لتأمين مرماه، مدعوماً بتشكيلة أساسية قوية ضمت هشام عادل، أحمد صبيحة، مروان داوود، وأحمد العجوز، إلى جانب حامد عبد الله وأقطاي عبد الله، بالإضافة إلى النجوم الذين زاروا الشباك كالوشا وكمال وحتحوت وعلي محمود. كما امتلك الجهاز الفني خيارات فنية متنوعة على دكة البدلاء زادت من ثقل الفريق، برز منها محمود عبد المنعم كهربا، رضا سيد، أحمد زكي، مهاب سامي، سيد سعيد، محمد جولدي، صلاح زايد، ومحمد شرقية، لتكتمل بذلك أركان التفوق والعبور المريح نحو المربع الذهبي.