في مؤشر واضح على تصاعد حدة القلق لدى دوائر القرار في طهران، لجأ النظام الإيراني إلى خيارات بديلة للتعامل مع الاضطرابات الداخلية المستمرة، مستعيناً بعناصر مسلحة من خارج الحدود. وتشير المعطيات المتداولة إلى استدعاء قرابة خمسة آلاف مقاتل ينتمون لكيانات عراقية مسلحة، من ضمنها فصائل منظمة ككتائب حزب الله، بهدف نشرهم في العاصمة وعدة مدن أخرى للمشاركة في التصدي للموجات الاحتجاجية ومحاولة إخمادها.
ويقرأ محللون هذه الخطوة بأنها دليل ملموس على اهتزاز ثقة السلطة في أجهزتها الأمنية المحلية، مما دفعها إلى الاعتماد على ولاءات خارجية لضمان السيطرة على الشارع. ويعكس هذا التصرف حالة من التخبط والمخاوف العميقة داخل أروقة النظام، الذي بات يرى في استقدام مقاتلين أجانب لمواجهة شعبه ضرورة لتدعيم موقفه المتأزم، مما يسلط الضوء على حجم الفجوة التي باتت تفصل بين القيادة وأدواتها القمعية التقليدية.
التعليقات