أثارت تصريحات حديثة لمحلل سياسي عراقي جدلاً واسعاً حول ما وصفه بعملية تزوير ممنهجة للعملة تستهدف الاقتصاد الوطني، حيث وجه أصابع الاتهام إلى طهران بالوقوف خلف طباعة كميات ضخمة من الدينار العراقي داخل الهند، تقدر قيمتها بنحو 75 مليار دينار. وأوضح أن هذه الأموال المزيفة لم تُطرح للتداول العشوائي، بل تم إدخالها إلى الأراضي العراقية وفق خطة محددة تهدف حصراً إلى الاستحواذ على العملة الصعبة وسحب الدولار الأمريكي من الأسواق في بغداد.
وفي معرض حديثه التلفزيوني، أشار المتحدث إلى أن العملية تمت عبر قنوات تهريب منظمة، لافتاً الانتباه إلى أمر لا يقل خطورة عن التزوير ذاته، وهو غياب أي رد فعل رسمي أو إجراءات رادعة من قبل السلطات العراقية. وعزا هذا الصمت المطبق إلى وجود أطراف وشخصيات عراقية متنفذة ضالعة في هذا المخطط، مما يوفر غطاءً يمنع الملاحقة أو اتخاذ قرارات حازمة لوقف هذا الاستنزاف المالي.
كما تطرق التحليل إلى البنية الإدارية للمؤسسة المالية الأبرز في البلاد، معتبراً أن تسلم علي محسن العلاق لمهام إدارة البنك المركزي العراقي لم يخضع لمعايير الكفاءة المهنية أو الخبرة المصرفية، بل جاء بناءً على اعتبارات سياسية بحتة تتعلق بولائه التام للجانب الإيراني. وأكد أن الغاية من هذا التعيين كانت ضمان السيطرة على مفاصل بيع العملة، وتسهيل إجراءات معينة تخدم مصالح تلك الجهات الخارجية بعيداً عن المصلحة الوطنية.
التعليقات