تتوالى الأزمات المالية داخل أروقة القلعة البيضاء، حيث فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبة جديدة تمنع النادي من إبرام أي تعاقدات، لتُسجل بذلك القضية الثالثة عشرة في سجل النزاعات الدولية المرفوعة ضده. تفجرت هذه المشكلة الراهنة إثر تحرك رسمي من قِبل إدارة فريق اتحاد طنجة المغربي، للمطالبة بمبلغ ثلاثمائة وخمسين ألف دولار أمريكي يُفترض سداده على دفعتين، وهو التزام مالي ناتج عن صفقة اللاعب عبد الحميد معالي. وقد آثر اللاعب مؤخراً إنهاء ارتباطه بالفريق المصري لعدم تقاضيه أمواله، ليحزم حقائبه عائداً للدفاع عن ألوان ناديه الأم في المغرب.

وتضع هذه التراكمات الإدارة في سباق محموم مع الزمن، إذ بات لزاماً عليها تصفية كافة هذه النزاعات وإغلاق ملف الديون بشكل نهائي قبل انقضاء شهر مايو من عام ألفين وستة وعشرين. يمثل هذا التوقيت خطاً أحمر وضعته الإدارة لضمان استخراج التراخيص القارية، حيث تفرض لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم صرامة بالغة، وتشترط خلو ذمة الأندية من أي التزامات مادية كشرط أساسي لضمان التواجد في المنافسات الأفريقية لموسم ألفين وستة وعشرين – ألفين وسبعة وعشرين، مما يضع الفريق أمام حتمية تسوية أوضاعه لتجنب شبح الإقصاء القاري.

ولا تقتصر الأعباء المادية على النزاع مع النادي المغربي فحسب، بل يئن النادي تحت وطأة تركة ثقيلة من الأحكام النهائية الصادرة لصالح عدة أطراف. تتضمن هذه الديون مطالبات للطاقم الفني الحالي بقيادة جوزيه جوميز ومعاونيه بمبالغ تصل إلى مائة وثمانين ألف دولار مجتمعة، إلى جانب مستحقات متأخرة للمدرب الأسبق كريستيان جروس تبلغ مائة وثلاثة وثلاثين ألف دولار. كما تبرز أزمات مالية ضخمة مع لاعبين سابقين، على رأسهم إبراهيما نداي الذي يبحث عن استرداد مليون وستمائة ألف دولار، وفرجاني ساسي الذي يطالب بخمسمائة وخمسة آلاف دولار. وتمتد خريطة الديون لتشمل أندية أجنبية تطالب بحقوقها، مثل أوليكساندريا الأوكراني في قضية اللاعب خوان بيزيرا بثمانمائة ألف دولار، ونهضة الزمامرة المغربي في صفقة صلاح مصدق بمائتين وخمسين ألف دولار، فضلاً عن مطالبات أخرى من إستريلا البرتغالي وشارلروا البلجيكي بمئات الآلاف من اليوروهات في قضايا تخص لاعبين مثل شيكو بانزا وعدي الدباغ.