خيم الحزن مجددًا على أجواء “جارة القمر”، حيث تصدر نبأ رحيل نجلها الأصغر “هلي الرحباني” اهتمامات الجمهور ووسائل الإعلام، ليعيد إلى الأذهان مشاعر الأسى التي أحاطت بالعائلة مؤخرًا في ظل تواتر الأنباء الحزينة التي طالت أبناءها. لم تكن حياة الراحل عادية، فقد عاش سنواته في كنف والدته التي أحاطته برعاية استثنائية واهتمام بالغ، نظرًا لظروفه الصحية الخاصة ومعاناته الطويلة مع إعاقة ذهنية وتحديات جسدية رافقته منذ الصغر، قابلتها فيروز بصبر ومحبة الأمومة.
وفي سياق الحديث عن التحديات الصحية، يُشار طبيًا إلى مرض “التهاب السحايا” كأحد الحالات الخطرة التي تصيب الأغشية الواقية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي. يحدث هذا الالتهاب عادةً نتيجة عدوى تهاجم الجسم، وتتعدد أشكاله بين النوع الجرثومي، والنوع العقيم، والالتهاب الفيروسي الذي غالبًا ما تقف خلفه “فيروسات الإنترو”. وتلعب الجراثيم دورًا محوريًا في الإصابة، حيث تُعد “المكورات الرئوية” السبب وراء ما يقرب من نصف الحالات، بينما تتميز “المكورات السحائية” بظهور طفح جلدي أرجواني، في حين تضاءلت معدلات الإصابة بـ “البكتيريا المستديمة” بفضل التوسع في برامج تطعيم الأطفال.
تظهر ملامح هذا المرض عبر مجموعة من الأعراض المزعجة، تبدأ بصداع شديد وحساسية مفرطة تجاه الضوء، تترافق مع حمى وتصلب ملحوظ في عضلات الرقبة. ومع تطور الحالة، قد يعاني المريض من تشوش في الوعي، غثيان مستمر، واختلال في وظائف أعصاب الجمجمة، وقد يصل الأمر إلى حدوث نوبات صرع. أما عند الأطفال، فتكون الإشارات مختلفة قليلًا، حيث يظهر عليهم تهيج شديد وتغيرات مفاجئة في رغبتهم بتناول الطعام.
وقد أكدت التقارير الصحفية اللبنانية وفاة “هلي” يوم الخميس الموافق للثامن من يناير، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بالتفاصيل الدقيقة للوفاة وموعد الجنازة، حيث لم تصدر أي بيانات رسمية توضح ترتيبات تشييع الجثمان حتى هذه اللحظة.
التعليقات