تتجه أنظار مجتمع الرياضة العالمي نحو مدينة شرم الشيخ، حيث تترقب احتضان قمة مفصلية ترسم مستقبل رياضة المرونة والرشاقة خلال شهر مايو القادم. وتحت قيادة الياباني موري واتانابي، ستكون هذه المباحثات التي تجمع كبار المسؤولين والمستشارين في الهيئة الدولية، بمنزلة المنصة الرئيسية التي تُصاغ فيها التوجهات المستقبلية للعبة، وتُتخذ من خلالها التوصيات والقرارات الحاسمة التي ستشكل مسارها على الصعيد العالمي.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور إيهاب أمين، الذي يقود دفة اللعبة محليًا وإفريقيًا ويشغل مقعدًا بارزًا في الكيان الدولي، أن اختيار الأراضي المصرية لتنظيم هذا التجمع رفيع المستوى لم يأتِ من فراغ، بل هو ترجمة فعلية لمدى الإيمان العالمي بكفاءة المؤسسة الرياضية الوطنية. وتعد هذه الخطوة التنظيمية ركيزة أساسية لنهضة هذه الرياضة وتوسيع رقعة تطورها في القارة السمراء، وهو ما ينسجم تمامًا مع الخطط الاستراتيجية الطموحة الرامية للنهوض بالكوادر الإدارية والمستويات الفنية.

ولا يمكن فصل هذه النجاحات المتتالية عن المساندة المطلقة التي توليها الأجهزة الحكومية، وعلى رأسها المؤسسات المعنية بقطاع الشباب، والتي مهدت الطريق لاستقطاب كبرى البطولات والملتقيات القارية والعالمية. وقد أثمرت هذه الرعاية مؤخرًا عن طفرة استثنائية في سجل الألقاب، تجلت بوضوح في تألق الأبطال المصريين وانتزاعهم خمسة أوسمة متنوعة، شملت التتويج بالذهب والبرونز خلال المنافسات العالمية التي أقيمت على أرض الوطن. ولم يتوقف قطار التفوق عند هذا الحد، بل امتد ليصل إلى العاصمة البلغارية صوفيا، حيث اقتنص نجوم الأداء الإيقاعي فضيتين ثمينتين، ليسطروا بذلك فصلاً تاريخيًا جديدًا يُضاف إلى السجل المضيء للرياضة المصرية.