أربك الإلغاء المفاجئ للمعسكر التدريبي الذي كان مقرراً إقامته في العاصمة القطرية حسابات الطاقم الفني للمنتخب الوطني، خاصة مع ضياع فرصتين ذهبيتين للاحتكاك بمدارس كروية قوية عبر مباراتين وديتين كانتا مبرمجتين أمام كل من المنتخبين الإسباني والسعودي. هذه المواجهات الملغاة كانت تمثل ركيزة أساسية للمدربين لتقييم مستويات اللاعبين بدنياً وخططياً قبل التوجه إلى المحفل العالمي.

هذا الموقف الطارئ دفع المهندس هاني أبو ريدة للتحرك بخطوات متسارعة، حيث يجري مشاورات مكثفة لا تتوقف مع الشقيقين حسام وإبراهيم حسن لتدارك الأزمة. وتتركز الجهود الحالية على صياغة برنامج تحضيري بديل بصفة عاجلة، والبحث عن منافسين على مستوى عالٍ لتعويض الفراغ الذي خلفه إلغاء تلك اللقاءات، بما يضمن الحفاظ على وتيرة الاستعداد والجاهزية الفنية لعناصر المنتخب.

وعلى الرغم من هذه العثرة وتغير وجهة التحضيرات جغرافياً، تظل التوقيتات الزمنية ثابتة دون مساس، إذ سينتظم الفريق في تجمعه بداية من الثاني والعشرين من شهر مارس الحالي وحتى نهايته. وتكتسب هذه الفترة أهمية بالغة، فهي تمثل المرحلة الحاسمة للجهاز الفني لرسم الملامح النهائية للقائمة المشاركة، فضلاً عن الاستقرار التام على الأساليب التكتيكية التي سيظهر بها الفريق في نهائيات كأس العالم.