في خطوة تعكس حجم التطور الكبير في البنية التحتية الرياضية المصرية، انتهت الجهات المختصة بالتأمين من إجراء عمليات تقييم دقيقة وشاملة للأصول الخاصة بمركز المنتخبات الوطنية الكائن في مدينة السادس من أكتوبر، حيث قُدرت القيمة السوقية الحالية للمنشآت، بما تضمه من معدات وتجهيزات حديثة، بنحو ملياري جنيه مصري. وقد جاء هذا التقدير تزامناً مع دراسة الاتحاد المصري لكرة القدم لعرض رسمي يهدف إلى توفير غطاء تأميني شامل لهذا المرفق الحيوي.

وتستهدف هذه الإجراءات التأمينية تحصين الأصول العقارية واللوجستية للمركز ضد أية مخاطر محتملة، مما يضمن الحفاظ على الاستثمارات الضخمة التي ضُخت في هذا المشروع القومي، ويعزز من استدامته كصرح رياضي ذي قيمة إنشائية رفيعة. وقد شهد المكان طفرة نوعية في التحديث والتطوير، خاصة في عهد مجلس إدارة المهندس هاني أبوريدة، ليصبح الوجهة الأساسية والحاضنة لكافة معسكرات وتدريبات المنتخبات الوطنية بمختلف مراحلها السنية، والكرة النسائية.

وقد أثبتت استراتيجية الاعتماد على هذا المجمع الرياضي نجاحها الاقتصادي، إذ ساهمت في ترشيد النفقات بشكل ملحوظ عبر توفير المبالغ الطائلة التي كانت تُصرف سابقاً على إقامة المعسكرات في الفنادق الخاصة أو خارج البلاد، مع توفير بيئة إقامة وتدريب بمعايير عالمية في الوقت ذاته.

الجدير بالذكر أن نواة هذا المشروع انطلقت عقب مصادقة الجمعية العمومية للاتحاد في أواخر عام 2016، حيث تم تشييده بتمويل مشترك بين موارد الاتحاد الذاتية وبرامج دعم الاتحاد الدولي “فيفا”. ويمتد المشروع على رقعة واسعة تبلغ 35 ألف متر مربع، ويشمل مبنى إدارياً متكاملاً يتكون من ثلاثة طوابق بمساحة تتجاوز ثلاثة آلاف متر مربع، ليصبح اليوم أحد أهم المعالم الرياضية في مصر والمنطقة العربية والأفريقية.