تحمل الذاكرة الكروية في مثل هذا اليوم من عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين، ذكرى تعثر المنتخب المصري في ختام دور المجموعات ضمن منافسات النسخة السادسة عشرة من كأس الأمم الأفريقية. شهدت العاصمة المغربية الرباط، وتحديداً على أرضية ملعب مولاي عبد الله، صراعاً كروياً تابعه قرابة ثلاثين ألف مشجع، حيث أطلق الحكم الغيني علي بانجورا صافرة نهاية مواجهة الفراعنة مع النسور النيجيرية بتعادل سلبي غابت فيه الأهداف. عجز لاعبو مصر حينها عن فك شفرة دفاعات الخصم وهز شباك الحارس بيتر روفاي طوال شوطي اللقاء، مما أدى إلى إقصائهم من البطولة وفي جعبتهم ثلاث نقاط فقط حصدوها من انتصار على كينيا بثلاثية نظيفة، وتعثر سابق بهدف دون رد أمام الكاميرون. في المقابل، صعد منتخبا نيجيريا والكاميرون إلى الدور التالي بعد بلوغهما النقطة الرابعة.

في تلك الحقبة، تولى الويلزي مايكل سميث دفة القيادة الفنية للفراعنة، واعتمد في تلك المواجهة الحاسمة على كتيبة مدججة بالنجوم، حيث تولى أحمد شوبير حراسة المرمى، بينما تشكلت الخطوط الخلفية ومنتصف الميدان من إبراهيم حسن، محمد عمر، حمادة صدقي، ربيع ياسين، إسماعيل يوسف، وشوقي غريب. أما الشق الهجومي فقد قاده كل من أيمن يونس، طارق يحيى الذي غادر الميدان ليحل محله محمد رمضان، إلى جانب جمال عبد الحميد، والمهاجم الشاب آنذاك حسام حسن.

ومن مفارقات الساحرة المستديرة أن ذلك المهاجم الذي دافع عن ألوان مصر في تلك البطولة، حسام حسن، يقف اليوم على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الأول، باحثاً عن ضخ دماء جديدة لتدعيم القائمة الوطنية. يعكف المدرب الحالي على مراقبة مجموعة من الوجوه الواعدة تمهيداً لضمهم للمعسكر الإعدادي الخاص بشهر مارس، والذي يأتي كخطوة تحضيرية للمباراة الودية المرتقبة ضد المنتخب السعودي في السابع والعشرين من الشهر ذاته. يأتي في طليعة هذه الأسماء المحترف في صفوف ريال أوفييدو الإسباني، الجناح هيثم حسن، الذي يحظى بمتابعة دقيقة لأرقامه المبشرة؛ حيث تجاوزت دقائق لعبه الألف وستمائة دقيقة عبر مشاركته في ثمان وعشرين مواجهة شملت الدوري الإسباني ومباراة وحيدة في الكأس، ورغم عدم تسجيله للأهداف حتى الآن، إلا أنه ساهم في صناعة ثلاثة أهداف لزملائه.

وعلى الصعيد المحلي، يراقب الجهاز الفني عن كثب تألق مهاجم نادي الزمالك، ناصر منسي، الذي فرض نفسه بقوة بفضل مردوده الاستثنائي والمؤثر مؤخراً في الاستحقاقات المحلية والقارية. كما امتدت أنظار المتابعة لتشمل مركز حراسة المرمى، حيث برز اسم المهدي سليمان بعد نجاحه في حجز مقعد أساسي والمشاركة بصفة مستمرة متفوقاً على محمد صبحي. ولم تغفل القيادة الفنية عن متابعة العناصر المنضمة حديثاً في فترة الانتقالات الشتوية، وتحديداً ثنائي النادي الأهلي؛ المهاجم مروان عثمان الذي لفت الأنظار منذ قدومه من نادي سيراميكا، والمدافع هادي رياض المنتقل من صفوف بتروجت، حيث يقدم كلاهما مستويات فنية مبشرة وثابتة تبشر بإضافة قوية للخيارات المتاحة أمام مدرب الفراعنة.