في خطوة جادة نحو الارتقاء بمستوى الكوادر الرياضية، أطلقت الجهة المسؤولة عن إدارة كرة القدم في مصر مرحلة التقييم الفعلي للراغبين في الحصول على رخصة التدريب الأساسية المخصصة لحراس المرمى. وتستضيف منشآت المنتخبات القومية بمدينة السادس من أكتوبر حالياً جلسات استماع واختبارات دقيقة للمرشحين. وتسعى الإدارة المختصة بتطوير المدربين من خلال هذه الخطوة إلى فرز المتقدمين بدقة، لانتقاء العناصر الأكثر كفاءة وقدرة على استيعاب المناهج الحديثة، بما يضمن تخريج دفعة تمتلك أدوات احترافية حقيقية تسهم في تطوير هذا المركز الحساس بالاستناد إلى أسس علمية واضحة.

وقد شهدت هذه النسخة إقبالاً ملحوظاً، إلا أن الخطة الموضوعة تقتصر على قبول خمسين مشاركاً فقط من أصل ستين متقدماً. وحرصاً على توفير بيئة تعليمية مثالية تتيح أقصى درجات التركيز والتفاعل، سيتم توزيع الناجحين بالتساوي على مجموعتين منفصلتين. وينتظر المقبولين رحلة علمية وتطبيقية مكثفة يبلغ إجمالي أوقاتها ثمانين ساعة معتمدة، تتنوع ما بين الشرح الأكاديمي، والممارسة الميدانية، والقراءات التحليلية للمواقف التكتيكية. ومن المخطط أن تستمر هذه الفعاليات طوال شهري مارس وأبريل، على أن تُطلق إشارة البدء الفعلية لأولى الجلسات في الرابع والعشرين من شهر مارس الحالي.

أما على صعيد آليات الفرز، فتخضع لجان الاختبار المرشحين لمناقشات معمقة تستهدف سبر أغوار خبراتهم السابقة من خلال فحص ملفاتهم ومسيراتهم المهنية. ولا يقتصر التقييم على ذلك، بل يمتد لقياس براعة المتقدم في صياغة برامج إعداد تكتيكية وبدنية سواء على المدى القصير أو المتوسط، فضلاً عن وضعه تحت اختبارات تحاكي أجواء المباريات المشحونة؛ لمعرفة مدى صلابته النفسية وقدرته على اقتناص القرارات الفنية الصائبة في اللحظات المعقدة. وبمجرد إسدال الستار على الجلسات المتبقية في اليوم التالي، سيتم حسم عمليات المفاضلة وإزاحة الستار عن الأسماء النهائية التي حظيت بفرصة الانضمام للبرنامج.