أنهت الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون كرة القدم في مصر أزمة المتأخرات المالية لقضاة الملاعب، حيث اعتمدت صرف المخصصات الخاصة بشهر شباط/فبراير الماضي والتي قُدرت بأربعة ملايين ونصف المليون جنيه. وتغطي هذه المستحقات كافة من أداروا المواجهات في مختلف الدرجات والبطولات، بدءاً من دوري الأضواء مروراً بدرجات المحترفين والدرجات الأدنى، وصولاً إلى منافسات السيدات وكرة الصالات ومواجهات الكأس، فضلاً عن اللقاءات التجريبية التي تخوضها المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.

وتزامناً مع هذا الاستقرار الإداري والمادي، تتبنى القيادة الفنية للمنظومة، ممثلة في الخبير الكولومبي أوسكار رويز، رؤية تطويرية شاملة ترتكز بالأساس على ضخ دماء جديدة في شرايين التحكيم المحلي. وتستهدف هذه الخطة الاستراتيجية إنهاء احتكار الأسماء المعتادة للمشهد لسنوات، وبناء قاعدة متينة من الكوادر الشابة التي تتمتع بشغف التطور والقدرة على استيعاب التحديثات المستمرة في لوائح اللعبة، مما يضمن مستقبلاً مستداماً للصافرة المحلية.

ولتفعيل هذه الرؤية على أرض الواقع، تتجه النية نحو إسناد المواجهات الكروية ذات الحساسية العالية في النصف الثاني من الموسم المحلي إلى هؤلاء الحكام الصاعدين. ويُعد وضعهم تحت هذا الضغط الجماهيري والتنافسي المباشر خطوة مدروسة لصقل مهاراتهم وتوسيع خيارات المنظومة. ويقترن هذا التوجه بتوفير إحاطة فنية وتكنولوجية مستمرة للحد من الهفوات التحكيمية وإرساء مبادئ العدالة، ليكون ذلك بمثابة حجر الأساس نحو إعداد جيل من الكوادر الوطنية القادرة على رفع الراية المصرية بقوة في المحافل الكروية العالمية خلال السنوات القادمة.