في خطوة حاسمة نحو تحديث المنظومة الرياضية، وضع القائمون على إدارة الكرة المصرية إطاراً زمنياً محدداً لإحداث ثورة إدارية شاملة، حيث تم اعتماد عام 2026 موعداً نهائياً للانتقال الكلي من الأساليب التقليدية إلى العمل الرقمي في كافة القطاعات. ويتناغم هذا التوجه الاستراتيجي مع التطلعات الوطنية للارتقاء بالمؤسسات الرياضية، إذ يتم العمل على استبعاد التعاملات الورقية بشكل نهائي واستبدالها بشبكات إلكترونية متطورة تضمن الربط الفوري بين مختلف اللجان والأندية والهيئات التابعة، مما ينعكس إيجاباً على سرعة وتيرة العمل ويوفر بيانات دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار.
وفي صلب هذه الخطة الطموحة، يجري العمل على إطلاق منصة مركزية موحدة لإدارة شؤون اللاعبين، بحيث تتيح للأندية إتمام عمليات القيد والانتقالات بمرونة فائقة وبعيداً عن التعقيدات الروتينية السابقة، مما يوفر الوقت والجهد. ولا يتوقف التطوير عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل قطاع التحكيم الذي سيشهد أتمتة كاملة لكافة إجراءاته، بدءاً من إسناد المباريات للحكام وصولاً إلى مراجعة التقارير الفنية وتقييم المستويات، إلى جانب تفعيل أنظمة إحصائية متطورة تبث النتائج والأرقام بشكل لحظي لوسائل الإعلام والجماهير، مما يعزز من مبادئ الشفافية ويضع الاتحاد المحلي في مكانة تضاهي الاتحادات الدولية الكبرى.
وتستهدف هذه النقلة النوعية تأسيس بنية معلوماتية ضخمة تضم سجلات دقيقة لكافة عناصر اللعبة من مدربين وإداريين ولاعبين، مع توفير تطبيقات ذكية عبر الهواتف المحمولة لتسهيل قنوات التواصل بين جميع الأطراف. إن هذا التحول الجذري نحو الاعتماد الكامل على التقنيات الحديثة يعبر بوضوح عن إرادة حقيقية لتطبيق معايير الحوكمة والنزاهة، وضمان تقديم خدمات إدارية متطورة تليق بتاريخ ومكانة كرة القدم المصرية على الساحتين الإقليمية والدولية.
التعليقات