تتويجاً لجهود بحثية وتحليلية مشتركة انطلقت منذ عام ألفين واثنين وعشرين، استضاف المجمع الإداري للكرة المصرية بمدينة السادس من أكتوبر انطلاقة ملتقى استراتيجي موسع يمتد لثلاثة أيام. يهدف هذا التجمع، الذي يُشرف عليه الكيان الحاكم للعبة عالمياً بالتعاون مع المنظومة الرياضية المحلية، إلى تسليط الضوء على المخرجات الختامية لتقييم شامل يخص قطاع الممارسة غير الاحترافية للساحرة المستديرة في البلاد.
شهدت الجلسة الافتتاحية، التي أعطى إشارة بدئها القيادي الإداري الأبرز بالمنظومة الكروية المحلية الدكتور مصطفى عزام، حضوراً مكثفاً لمختلف الأطياف المعنية بصناعة القرار الرياضي. وتواجد في قاعات النقاش خبراء التخطيط، والموجهون الفنيون، وقادة الأجهزة التدريبية للمراحل السنية والمواهب الصاعدة، جنباً إلى جنب مع مسؤولي القطاعات القانونية والمالية وصناع الهوية التسويقية.
ويتولى قيادة الدفة الحوارية في هذا الملتقى نخبة من الكفاءات الدولية البارزة، يتقدمهم المسؤول البلجيكي عن إدارة الشؤون التطويرية العالمية، برفقة المستشارين الإقليميين المعنيين بالجانب الفني وقطاع الممارسين في الساحتين الأفريقية والآسيوية. وتتركز مهمة هؤلاء الخبراء على تفكيك المشهد الحالي للعبة على المستوى القاعدي، وطرح قراءات معمقة للأنظمة المتبعة حالياً، مع خلق مساحة تفاعلية تتيح لجميع الأطراف استنباط آليات جديدة للعمل المشترك.
ومن المنتظر أن تتسع دائرة النقاشات في المحطات التالية للملتقى لتشمل أقطاباً حكومية ورياضية أخرى، حيث ستنضم كوادر من الوزارات المعنية بالشباب والتعليم إلى طاولة الحوار. وسيشهد التجمع كذلك انخراط ممثلي الأندية والمؤسسات التدريبية الصغرى، في خطوة تهدف إلى تشابك الأيدي وتوحيد الرؤى للنهوض بقاعدة الممارسين وبناء هيكل تنظيمي أكثر صلابة للعبة على المستوى الشعبي والأكاديمي.
التعليقات