في إطار مساعيه الجادة للوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية قبل خوض غمار منافسات المونديال، يواجه الجهاز الفني للفراعنة بقيادة حسام حسن تحديات طارئة فرضتها التوترات الأمنية والسياسية الجارية في المنطقة. فقد اضطر القائمون على إدارة شؤون الكرة المصرية إلى تغيير بوصلة التحضيرات، متراجعين عن فكرة إقامة المعسكر التدريبي الذي كان مبرمجاً سلفاً في الأراضي القطرية، وذلك إثر التصعيد العسكري الأخير الذي أربك الحسابات ودفع لزاما نحو إيجاد حلول بديلة ومستعجلة لإنقاذ خطة الإعداد.
ولم تقف الإدارة الفنية مكتوفة الأيدي أمام هذه المتغيرات، بل تحركت بمرونة لضمان سير البرنامج التحضيري دون انقطاع. وقد أثمرت هذه التحركات عن التنسيق لخوض مواجهة عربية من العيار الثقيل، حيث تحزم بعثة المنتخب أمتعتها صوب مدينة جدة لملاقاة نظيرها السعودي في السابع والعشرين من شهر مارس الحالي، في لقاء يُعول عليه كثيراً لاختبار قدرات اللاعبين.
وعلى الجانب الآخر من الخطة البديلة، تتسارع الخطى الإدارية حالياً لإتمام كافة الإجراءات اللوجستية المتعلقة برحلة الفريق إلى القارة العجوز. فقد أبدى المدرب الوطني ترحيباً كبيراً بتلبية دعوة للعب على الأراضي الإسبانية، لتختتم تحضيرات هذا الشهر بمواجهة المنتخب الإسباني في الحادي والثلاثين منه، مما يعكس طموحاً واضحاً في رفع سقف التحديات.
تكتسب هذه السلسلة من اللقاءات التجريبية أهمية بالغة في مسيرة المنتخب نحو كأس العالم، إذ تشكل فرصة ذهبية لاحتكاك العناصر الدولية بأنظمة تكتيكية ومدارس كروية متباينة. ويؤمن الطاقم الفني إيماناً راسخاً بأن خوض مثل هذه الاختبارات القوية أمام منافسين يمتلكون أساليب لعب مختلفة، يمثل الركيزة الأساسية لصقل خبرات الفريق وتجهيزه بالشكل الأمثل لمقارعة كبار اللعبة في المحفل العالمي المنتظر.
التعليقات