لا يزال شبح الإصابات الخطيرة يطارد نجوم الساحرة المستديرة، ليغتال طموحاتهم في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026. ولعل أحدث ضحايا هذا الكابوس هو جناح نادي سيراميكا والمنتخب المصري إسلام عيسى، الذي أثبتت الفحوصات الطبية الدقيقة تعرضه لتمزق كامل في الرباط الصليبي لركبته اليسرى، وذلك فور هبوط طائرة البعثة الوطنية في العاصمة المصرية. وبناءً على هذا التشخيص، منحت الجهات المسؤولة عن إدارة شؤون الكرة في البلاد الضوء الأخضر لسفر اللاعب إلى ألمانيا للخضوع لتدخل جراحي عاجل، وذلك بترتيب وتنسيق مباشر مع الطاقم الطبي للفراعنة.
وقد جاءت هذه الانتكاسة البدنية لتنغص على المنتخب المصري سلسلة تحضيراته المكثفة للمونديال القادم، والتي تضمنت جولة أوروبية شهدت تعادلاً سلبياً مع الماتادور الإسباني على أرضية ملعب إسبانيول، وسبقتها محطة خليجية ناجحة في الثامن والعشرين من مارس الماضي بمدينة جدة، حيث أمطر رفاق عيسى شباك نظيرهم السعودي برباعية دون رد.
وتسلط حالة اللاعب المصري الضوء على أزمة حقيقية باتت تؤرق الأجهزة الفنية حول العالم، حيث أضحت إصابات الركبة المعقدة بمثابة عائق يهدد المسيرات الدولية لنجوم الصف الأول. وتكمن خطورة هذه الإصابة تحديداً في فترات التعافي الممتدة والمرهقة التي تفرض على الرياضيين الابتعاد عن المستطيل الأخضر لشهور طويلة قد تتجاوز العام الكامل، مما يعني تبخر آمال الكثيرين في المشاركة بالعرس الكروي المرتقب في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
ولم يكن عيسى اللاعب الوحيد الذي تكبد هذه الخسارة الفادحة في المعسكر المصري، فقد سبقه زميله محمد حمدي الذي تحطمت آماله المونديالية إثر التحام عنيف خلال المواجهة الإقصائية التي جمعت مصر بمنتخب بنين في الأراضي المغربية ضمن منافسات البطولة الأفريقية. وقد جزم طبيب المنتخب، محمد أبو العلا حينها، بتعرض اللاعب لنفس الإصابة القاسية التي تتطلب برنامجاً علاجياً طويلاً. وفي مشهد عربي مشابه، تلقى الشارع الرياضي الأردني صدمة في أواخر العام المنصرم، حين أظهرت المسحات الطبية إصابة المهاجم البارز يزن النعيمات بقطع في الرباط الصليبي لركبته اليمنى، في لحظة تزامنت مع نشوة الانتصار على أسود الرافدين وبلوغ المربع الذهبي لبطولة كأس العرب.
وتمتد هذه اللعنة لتطال أبرز الأسماء الكروية على مستوى العالم، وهو ما تجلى بوضوح في إعلان النادي الملكي الإسباني عن انتهاء موسم نجمه البرازيلي رودريجو بشكل مبكر وصادم. فقد كشفت التقارير الطبية عن تضرر مزدوج ومعقد في ركبته اليمنى، شمل تمزقاً في الرباط الصليبي وآخر في الغضروف الهلالي الجانبي. وتفاوتت التنبؤات الصحفية حول مدة غياب الموهبة البرازيلية؛ فبينما توقعت بعض المصادر ابتعاده لسبعة أشهر كحد أدنى، مما يؤكد غيابه عن تمثيل بلاده في المونديال، ذهبت تقارير أخرى إلى سيناريو أكثر سوداوية يرجح امتداد فترة التأهيل لتتجاوز العشرة أشهر، لتشكل هذه الحادثة ضربة قاصمة لمخططات ريال مدريد وأحلام اللاعب على حد سواء.
التعليقات