احتضنت مدينة عدن اجتماعاً عسكرياً طارئاً ترأسه وزير الدفاع، الفريق الركن محسن الداعري، خُصص لمناقشة التحديات الراهنة في المشهد اليمني، مع التركيز بشكل خاص على الأوضاع في محافظتي المهرة وحضرموت. وقد دعت القيادة العسكرية خلال اللقاء إلى ضرورة تغليب لغة العقل والتعامل بحذر شديد مع المتغيرات الحالية، محذرة في الوقت ذاته من أي احتكاكات قد تنشب بين القوى المنضوية تحت مظلة الشرعية، نظرًا لما قد تسببه هذه الخلافات من تصدعات تضر بالموقف العام في هذه الظروف الدقيقة.

وفي سياق متصل، شدد الحاضرون على أولوية توحيد الجهود وتوجيه كافة الإمكانات نحو الهدف الاستراتيجي الأوحد، وهو إنهاء الانقلاب الحوثي ومحاربة الجماعات المتطرفة، مؤكدين أن أي انحراف عن هذا المسار يهدد الاستقرار الوطني. وتطرق المجتمعون إلى الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، مثمنين وقوفها الدائم إلى جانب اليمنيين، ومعتبرين أن هذا الإسناد الأخوي يشكل عموداً فقرياً للصمود في وجه الميليشيات.

واختتم اللقاء بتوصيات ركزت على أهمية قراءة الواقع الميداني بدقة قبل اتخاذ أي خطوات، والدعوة إلى تبني حلول عقلانية تبتعد عن التسرع أو التصعيد غير المبرر، وذلك لضمان سلامة الجبهة الداخلية وحماية أمن المواطنين، بما يعزز من تماسك الشراكة الوطنية في مواجهة التحديات المصيرية.