شهدت منافسات الدوري الممتاز مفاجأة قوية مساء الأربعاء على أرضية ملعب المقاولون العرب، حيث نجح الفريق البترولي في إيقاف قطار الانتصارات المتتالية للقلعة البيضاء. حسم إنبي اللقاء المؤجل من الأسبوع الخامس عشر لصالحه بهدف دون مقابل، وهو الانتصار الذي خلط أوراق المنافسة ومنح الفريق بطاقة العبور الذهبية للتواجد ضمن قائمة الكبار السبعة الذين سيتنافسون على درع البطولة.
فرض لاعبو إنبي أفضليتهم الهجومية خلال مجريات اللقاء، وشكلوا تهديداً مستمراً على مرمى الخصم. وتُوجت هذه السيطرة مبكراً عندما انبرى أحمد العجوز لترجمة ركلة جزاء بنجاح إلى هدف التقدم بحلول الدقيقة الثامنة عشرة. ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ سنحت فرصة مضاعفة النتيجة عبر ركلة جزاء ثانية في الدقيقة الثامنة والثلاثين، إلا أن تسديدة أحمد كالوشا اصطدمت بالعارضة العلوية لمرمى الحارس مهدي سليمان. وقد أشعلت هذه اللقطة جدلاً واسعاً واحتجاجات من جانب الفريق الفائز، وسط مطالبات باحتساب الكرة هدفاً بداعي تجاوزها خط المرمى بكامل محيطها بعد ارتدادها.
في المقابل، سعى الفريق الأبيض جاهدًا لتدارك الموقف وتعديل الكفة، معتمدًا على التحركات الهجومية للثنائي ناصر منسي والبرازيلي خوان بيزيرا. غير أن كل المحاولات افتقدت إلى اللمسة الحاسمة واصطدمت بتنظيم دفاعي محكم. وبلغت الإثارة ذروتها في الأنفاس الأخيرة من عمر المواجهة، حين أُتيحت فرصة ذهبية للزمالك لاقتناص التعادل عبر ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لكن حسام عبد المجيد أهدرها، لتتبخر معها آمال فريقه في العودة إلى اللقاء.
وعقب إطلاق صافرة النهاية، تحولت غرف خلع الملابس الخاصة بإنبي إلى ساحة لاحتفالات صاخبة، حيث شارك رئيس النادي أيمن الشريعي لاعبيه تلك الفرحة العارمة باقتناص النقاط الثلاث. وعلى صعيد جدول الترتيب، جمدت هذه الخسارة رصيد الزمالك عند ثلاث وأربعين نقطة، ورغم ذلك حافظ على موقعه في الصدارة، بينما رفع الفريق المنتصر رصيده إلى ثلاثين نقطة، ليقفز إلى المرتبة السابعة ويضمن مكانه في المرحلة الختامية الحاسمة للقب.
التعليقات