مع اقتراب انطلاق المنافسات الكروية للموسم الجديد، اتجهت إدارة هيئة استاد القاهرة الدولي إلى تبني استراتيجية مغايرة تهدف بشكل أساسي إلى حماية البنية التحتية للملعب؛ حيث تم التوافق مع الجهات المسؤولة ورابطة الأندية على حصر عدد الفرق التي تعتمد هذا الصرح كملعب رئيسي لها في ثلاثة أندية فقط، بعد أن كان العدد يصل إلى خمسة في السابق. وينبع هذا التوجه من ضرورة ملحة لوضع حد للاستنزاف المستمر لأرضية الملعب، ومنح العشب الطبيعي فترات كافية للتعافي والنمو بدلاً من استهلاكه في مباريات متلاحقة كانت تقام بصفة شبه يومية، مما كان يعيق عمليات الترميم الدورية.
وبموجب هذا التنظيم المستحدث، ستكون الصدارة في جدول المباريات مخصصة لاستحقاقات المنتخب الوطني ومسيرته في التصفيات المؤهلة للمونديال، إلى جانب اللقاءات الرسمية للثلاثي المختار، وذلك لضمان تخفيف الأحمال الميكانيكية على التربة. هذا التخفيف سيتي للفرق الفنية فرصة سانحة لتطبيق برامج الرعاية المتكاملة من تهوية وتسميد وقص، لضمان ظهور الملعب بمظهر حضاري يليق بسمعته الدولية والقارية في مختلف المحافل.
وفي سياق متصل، سيتعين على الأندية التي خرجت من هذه القائمة البدء فوراً في ترتيب أوراقها واختيار ملاعب بديلة داخل المحيط الجغرافي للقاهرة الكبرى أو في المدن المجاورة لتوزيع ضغط المباريات بشكل متوازن. ويؤكد المتابعون للشأن الرياضي أن هذه الإجراءات ستنعكس إيجاباً على جودة اللعب وسلامة اللاعبين بتقليل مخاطر الإصابات، فضلاً عن تعزيز الصورة التسويقية والقيمة الفنية للمباريات بفضل الجاهزية التامة والمثالية للأرضية طوال الموسم.
التعليقات