أظهرت نتائج علمية حديثة أن استنشاق عبير عشبة إكليل الجبل قد لا يكون مجرد تجربة عطرية فحسب، بل هو محفز قوي للقدرات الذهنية؛ حيث تبين أن رائحتها قادرة على رفع كفاءة الذاكرة بنسبة كبيرة قد تلامس الخمسة وسبعين بالمائة. ويعود الفضل في ذلك إلى قدرة هذه النبتة العطرية على التأثير المباشر في عمل الدماغ من خلال دعم مادة “الأستيل كولين”، وهي عنصر كيميائي حيوي يلعب دوراً محورياً في عمليات التعلم ورفع درجات الانتباه واستيعاب المعارف الجديدة.
وفي التفاصيل، تعمل هذه المادة الكيميائية كجسر تواصل ينقل الرسائل بين الخلايا العصبية بسرعة ودقة، إلا أن مخزونها قد يتعرض للنقصان نتيجة التقدم في العمر أو المرور بظروف نفسية ضاغطة، مما يتسبب عادة في ضعف الذاكرة أو الشعور بالتشتت الذهني. وهنا يبرز دور المكونات الطبيعية في إكليل الجبل، وتحديداً مركب “السينول”، الذي يعمل كحائط صد يمنع تكسر وتحلل النواقل العصبية بسرعة، مما يضمن استمرار تدفق الإشارات الدماغية بوضوح وثبات.
بناءً على هذه المعطيات، يرى الخبراء أن هذه العشبة المتوفرة قد تمثل حلاً طبيعياً وآمناً لتعزيز الأداء المعرفي لمختلف الفئات، بدءاً من الطلاب الذين يحتاجون للتركيز، مروراً بالموظفين في أعمالهم، وصولاً إلى كبار السن الراغبين في الحفاظ على حدة ذاكرتهم ومواجهة التدهور المعرفي.
التعليقات