شهد إقليم كردستان العراقي تطوراً أمنياً تمثل في هجوم نُفذ بواسطة طائرة مُسيّرة طال مبنى القنصلية الإماراتية هناك، وهو اعتداء اقتصرت تداعياته على إحداث بعض التلفيات المادية في الموقع دون أن يمس بسلامة الكوادر البشرية. وقد استدعى هذا الحدث تفاعلاً حازماً من قبل السلطات في أبوظبي، التي نظرت إلى الواقعة باعتبارها تصعيداً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي هذا السياق، عبرت الدبلوماسية الإماراتية عن استهجانها الشديد لهذا السلوك، واصفة إياه بالتجاوز الفادح للمواثيق العالمية، وعلى رأسها معاهدة فيينا المنظمة للعمل الدبلوماسي. وأوضحت أن توفير الحصانة المطلقة للممثليات الأجنبية وحفظ أمن العاملين فيها يمثل التزاماً دولياً ثابتاً لا يقبل المساومة أو الخرق.

ولضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب، وجهت الدولة دعوة صريحة للقيادة العراقية، سواء في الحكومة الاتحادية أو في حكومة الإقليم، من أجل الشروع الفوري في تحقيقات مكثفة تهدف إلى إماطة اللثام عن الجهات التي تقف خلف هذا العمل الاستفزازي. وتأتي هذه المطالبات انطلاقاً من الحرص على تطبيق العدالة واتخاذ التدابير القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه.

وتعكس هذه المواقف الرسمية إدانة قاطعة لأي ممارسات تخريبية تسعى لضرب مقومات السلم الإقليمي وخلق بؤر للتوتر. كما تجدد التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود لتأمين الكيانات الدبلوماسية وحراستها، بما ينسجم مع المبادئ الأخلاقية والقانونية التي أقرها المجتمع الدولي.