روى القانوني عبد المحسن الدوسري تفاصيل حادثة مأساوية تجسد صور الجحود، حيث وجد أب نفسه ضحية لعملية احتيال معقدة كان بطلها ابنه، الذي استغل ثقة والده ورغبته في دعمه ليستولي على أملاكه بشكل نهائي. بدأت القصة عندما قرر الوالد التنازل عن ملكية عقاره للابن كإجراء شكلي يهدف لمساعدته في استخراج تسهيلات بنكية وقروض عقارية، وبالفعل تحقق المراد وحصل الابن على الأموال، لكنه بدلاً من حفظ الجميل، قرر الاستئثار بالعقار ونكران حق أبيه.

ولتحصين موقفه القانوني وقطع الطريق على أي محاولة للاسترداد، نفذ الابن مناورة خبيثة؛ إذ قام بنقل ملكية العقار مجدداً عبر وهبه لزوجته، ثم عاد ليشتريه منها بتمويل بنكي جديد، مما جعل العقار مرهوناً لصالح البنك. وعندما لجأ الأب إلى القضاء طالباً إلغاء الهبة واستعادة حقه، اصطدم بواقع قانوني مرير، حيث قضت المحكمة برفض دعواه؛ مستندة في حكمها إلى أن العين الموهوبة قد خرجت من ذمة الموهوب له ودخلت في تعقيدات الرهن والبيع لطرف ثالث، مما يُسقط قانوناً حق الواهب في الرجوع عن هبته، ليخسر الأب منزله بسبب ثقته المفرطة وحيلة ابنه.