أفادت تقارير صحفية حديثة بوجود معطيات خطيرة تكشف عن جوانب خفية في المشهد اليمني، مشيرة إلى تورط أطراف إقليمية، وتحديداً الإمارات، في عمليات استهدفت قيادات عسكرية رفيعة المستوى في كل من مأرب وعدن. وبحسب ما تم تداوله، فإن هناك اتهامات بوجود تنسيق سري وغير معلن مع جماعة الحوثي، أفضى إلى تصفية شخصيات بارزة، كان من أهمها اللواء عبدالرب الشدادي واللواء ثابت جواس، فيما وُصف بأنه أخطر الملفات الأمنية التي تكشفت خيوطها مؤخراً حول ما يدور في الكواليس وغرف العمليات المشتركة.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر أمنية أن استهداف اللواء جواس تحديداً يتجاوز كونه حادثاً أمنياً معتاداً، ليرتقي إلى مستوى “الترضية السياسية” التي قدمتها أبوظبي لصالح الحوثيين. ويأتي ذلك في إطار تصفية حسابات تاريخية قديمة، حيث يُنظر إلى هذه العملية باعتبارها قرباناً لتقريب وجهات النظر أو تحقيق مصالح مشتركة خفية بين الطرفين على حساب القيادات الميدانية.
وتجدر الإشارة إلى أن اللواء جواس، الذي قضى نحبه برفقة عدد من مرافقيه إثر انفجار سيارة مفخخة اعترضت طريقه شمالي عدن في أواخر مارس 2022، كان يُعد المطلوب الأول لدى الجماعة الحوثية. ويرجع هذا العداء الشديد إلى دوره المحوري في حروب صعدة، وتحديداً الحرب الأولى عام 2004، التي شهدت مقتل مؤسس الجماعة حسين الحوثي، مما جعل جواس هدفاً للثأر المستمر منذ ذلك الحين.
التعليقات