أزاحت تقارير حديثة الستار عن الجوانب الخفية للعملية التي استهدفت سيف الإسلام القذافي، واصفةً المشهد بأنه تصفية جسدية دُبرت بإحكام وليست مجرد هجوم عشوائي. وقد تبين أن الجناة اتبعوا تكتيكاً عسكرياً منسقاً، حيث تولى عنصران تأمين المحيط الخارجي للمنزل، مفسحين المجال أمام عنصرين آخرين لتنفيذ الاقتحام المباشر. وفي تلك الأثناء، التي كان فيها المستهدف منشغلاً بإجراء مكالمة هاتفية، باغتته القوة المقتحمة بوابل كثيف من النيران، حيث استقرت في جسده ثماني عشرة رصاصة أنهت الموقف.

وتشير الروايات إلى أن عامل الوقت كان حاسماً وقاسياً، إذ تلقى القذافي تحذيراً عاجلاً من أحد معاونيه بوجود اختراق أمني لمقر إقامته، إلا أن سرعة تنفيذ الهجوم سبقت أي محاولة للنجاة. وفي ظل هذه المعطيات الدامية، تواصل الجهات المعنية تحقيقاتها المكثفة لفك رموز هذه الواقعة وتحديد الهويات والجهات التي تقف خلف هذا التخطيط الدقيق.