تشير البيانات الملاحية الحالية إلى حالة من الهدوء المريب في الأجواء الإيرانية، حيث رصدت أنظمة التتبع ابتعاداً جماعياً للطائرات المدنية عن العبور فوق أراضي الدولة، مما جعل المجال الجوي يبدو وكأنه قد أُفرغ تماماً من الحركة المعتادة في مشهد نادر الحدوث. ولم يقتصر الأمر على تجنب العبور فحسب، بل رصد المراقبون تحولاً مفاجئاً في مسارات الرحلات الإقليمية التي اضطرت للتحليق في مسارات دائرية محيطة بالبلاد بدلاً من اختراق أجوائها، في تصرف يعكس أقصى درجات الحيطة والترقب لما قد يحدث.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بالتزامن مع تحليلات استخباراتية، كتلك الصادرة عن مؤسسة “إنتل”، التي تلمح إلى اقتراب وقوع حدث مفصلي هام؛ الأمر الذي زاد من حدة التوقعات بأن هذا “الإخلاء الجوي” قد يكون مقدمة لعمليات عسكرية أو تحولات أمنية وشيكة يجري التحضير لها.
التعليقات