مع حلول الأجواء الشتوية، يزداد الإقبال على تناول الحمضيات كالبرتقال واليوسفي لما تمنحه من انتعاش وفائدة، إلا أن هناك عادة شائعة قد تحرم الجسم من قيمة غذائية هائلة، وهي المبالغة في تقشير الفاكهة وإزالة الخيوط البيضاء الملتصقة بالفصوص ظنًا بأنها زوائد لا نفع فيها. وفي هذا الصدد، أشارت الدكتورة سماح نوح، رئيس قسم الإرشاد البيطري، عبر حسابها الشخصي، إلى خطأ هذا الاعتقاد، موضحة أن تلك القشور الرقيقة تُعد مخزنًا طبيعيًا لمادة “البكتين” الحيوية.
وتكمن أهمية هذه الألياف الدقيقة في قدرتها الفائقة على دعم وظائف الجسم المتعددة؛ فهي تعمل كمنظم طبيعي لحركة الأمعاء، مما يقي من مشاكل الإمساك ويغذي البكتيريا الصديقة التي تشكل خط دفاع أول للقولون. ولا يقتصر دورها على الجهاز الهضمي فحسب، بل تمتد فوائدها لتشمل حماية القلب والأوعية الدموية، حيث تقوم بالتقاط الدهون الضارة وتطردها خارج الجسم قبل أن يمتصها الدم، مما يسهم في خفض مستويات الكوليسترول.
إلى جانب ذلك، تلعب هذه المكونات دورًا جوهريًا في ضبط إيقاع امتصاص السكر في الدم، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للحفاظ على التوازن الصحي. ولهذه الأسباب مجتمعة، شددت الخبيرة على ضرورة التخلي عن عادة تنظيف الفاكهة من هذه الألياف، واعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الحصة الغذائية لضمان الحصول على الفائدة الكاملة لصحة القلب والجهاز الهضمي.
التعليقات