نجحت الأجهزة الأمنية في دولة الكويت في توجيه ضربة استباقية حاسمة، أنقذت من خلالها البلاد من خطر محقق. فقد أسفرت الجهود الاستخباراتية الدقيقة والمراقبة الحثيثة عن إجهاض مشروع تخريبي بالغ الخطورة، كان يضع على رأس أهدافه ضرب مجموعة من المرافق الاستراتيجية والحساسة داخل البلاد.

وفي تفاصيل هذا الإنجاز الأمني، سقط في قبضة العدالة عشرة أشخاص يحملون الجنسية الكويتية، بعد أن ثبت تورطهم وارتباطهم الوثيق بتنظيم “حزب الله” المحظور. ولم يقتصر نشاط هذه الشبكة على الترتيبات الداخلية فحسب، بل امتد ليشمل فتح قنوات اتصال سرية مع أطراف خارجية لتمرير بيانات جغرافية بالغة الأهمية حول المواقع المراد مهاجمتها، وهو ما اعتبرته السلطات خيانة وتخابراً يمس صميم الأمن القومي.

وقد أماطت التحقيقات اللثام عن أبعاد هذا المخطط، حيث كشفت أن المقبوض عليهم لم يكونوا مجرد متعاطفين، بل انخرطوا فعلياً في برامج تأهيل عسكري خارج الحدود داخل معسكرات تابعة للتنظيم ذاته. وشملت تلك التدريبات إتقان الرماية واستخدام مختلف الأسلحة، بالإضافة إلى احتراف توجيه الطائرات المسيرة، وكل ذلك كخطوة تمهيدية لتنفيذ أجندتهم التدميرية الرامية إلى المساس بسيادة الوطن، وإدخال المجتمع في دوامة من الفوضى والرعب المستمر.