تفاعل الأمير عبد الرحمن بن مساعد عبر حسابه في منصة “إكس” مع التصريحات الأخيرة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والتي حاول فيها توجيه رسائل سياسية ناعمة تجاه الدول المجاورة. كان المسؤول الإيراني قد زعم في خطابه حرص بلاده الشديد على التمسك بروابط الأخوة وتجنب أي تصادم مع محيطها الإسلامي، مشيرًا إلى أن استمرار الانقسامات الإقليمية لا يصب إلا في مصلحة إسرائيل.

وفي استجابة اتسمت بتهكم لاذع، تولى الأمير تفكيك هذا الخطاب الودي مستندًا إلى لغة الأرقام التي تكشف الفجوة العميقة بين الشعارات الدبلوماسية والواقع العسكري. فقد أوضح بسخرية أن الثقة في “نوايا طهران السلمية” لا تقبل الشك، والدليل الساطع على ذلك يكمن في حجم ونوعية الاستهدافات؛ إذ أمطرت إيران جيرانها بألف ومائتي صاروخ وثلاثة آلاف وثمانمائة طائرة هجومية، بينما لم توجه للجهة التي تدعي أنها المستفيد الأكبر من تشتت المنطقة سوى ثلاثمائة صاروخ وخمسمائة طائرة مسيرة فقط.

ولإبراز حجم هذه المفارقة العبثية، حوّل الأمير تلك الإحصائيات إلى نسب مئوية لافتة للانتباه، مبينًا أن خمسة وثمانين بالمائة من القدرات الهجومية الإيرانية استقرت في أراضي الجيران، في حين اقتصر ما وُجه نحو الجانب الإسرائيلي على خمسة عشر بالمائة فحسب. وقد أنهى تعقيبه على هذا التناقض الصارخ بالإشارة إلى أن أكثر المواقف مأساوية وتناقضًا في الحياة هي تلك التي تجبر الإنسان على الضحك من فرط عبثيتها.