تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية في تمام الساعة الحادية عشرة من مساء اليوم الأحد نحو ملعب “حمادي العقربي” برادس، حيث تترقب الجماهير قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين المارد الأحمر ومضيفه الترجي التونسي، ضمن منافسات الذهاب لدور الثمانية من مسابقة دوري أبطال إفريقيا. وتأتي هذه المواجهة في وقت يطمح فيه ممثل الكرة المصرية، الذي صعد متصدراً لمجموعته الثانية، إلى استعادة عرشه القاري ومحو آثار خروجه المخيب في النسخة الماضية من المربع الذهبي، بينما يسعى أصحاب الأرض الذين تأهلوا كثاني المجموعة الرابعة لعرقلة هذا الطموح. ولا تقتصر أهمية هذه الموقعة على بطاقة نصف النهائي فحسب، بل إن المنتصر بمجموع اللقاءين سيضرب موعداً نارياً مع الفائز من المواجهة الأخرى التي تجمع بين صن داونز والملعب المالي.
وعلى الصعيد التكتيكي، يدرك الجهاز الفني للفريق الضيف بقيادة الدنماركي ييس توروب حجم التحدي، حيث وجّه تعليمات صارمة للاعبيه بضرورة التحلي بالهدوء وامتصاص حماس الجماهير التونسية، بهدف الخروج بنتيجة مريحة تُسهّل من مهمة الفريق في لقاء الحسم المقرر إقامته على استاد القاهرة يوم الحادي والعشرين من شهر مارس الجاري، والذي سيُحرم فيه بطل مصر من مؤازرة جماهيره إثر عقوبة تأديبية فرضها الكاف. في المقابل، يرفع الفرنسي باتريس بوميل، ربان سفينة الفريق التونسي، راية التحدي، مؤكداً أن استغلال عاملي الأرض والجمهور هو مفتاح العبور، ومشدداً على ضرورة تقديم أقصى درجات التركيز لحسم الأمور مبكراً في تونس وتسهيل مهمة الإياب.
وقد أسندت إدارة هذه القمة تحكيمياً لصافرة السنغالي عيسى سي، يعاونه في غرفة تقنية الفيديو طاقم يقوده الموريتاني أحمد امتياز ومساعده الأنجولي جيلسون دوس سانتوس. ورغم موجة الاستياء الجماهيري التي أعقبت السقوط المحلي الأخير للأهلي أمام طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف، يبدو أن المدرب الدنماركي يفضل الحفاظ على الاستقرار الفني، متجاهلاً فكرة إحداث ثورة في التشكيل الأساسي. التعديل الأبرز المرتقب سينحصر في حماية العرين، حيث من المتوقع أن يذود مصطفى شوبير عن المرمى بدلاً من محمد الشناوي. وبحسب المعطيات، فإن الخيارات الفنية ستعتمد على أسماء مألوفة تضم محمد هاني، وياسر إبراهيم، وهادي رياض، ويوسف بلعمري في الخط الخلفي، أمامهم ارتكاز يمثله مروان عطية، وأليو ديانج، وإمام عاشور، لتمويل خط هجوم يقوده أشرف بن شرقي وتريزيجيه بجانب مروان عثمان أوتاكا.
ولضمان الجاهزية التامة، عكف الطاقم الفني على تهيئة عناصر الفريق من الناحيتين النفسية والذهنية للتعامل مع حساسية المواجهات الإقصائية. ورغم وفرة الخيارات في قائمة الفريق المسافرة التي تعج بالنجوم وتضم مزيجاً من عناصر الخبرة والشباب في مختلف الخطوط بدءاً من حراسة المرمى وصولاً للهجوم بأسماء بارزة كأحمد سيد زيزو وحسين الشحات ومحمد شريف وغيرهم، إلا أن الكتيبة الحمراء ستضطر لخوض هذه الملحمة منقوصة من خدمات بعض أوراقها المؤثرة، أبرزهم كريم فؤاد الذي يغيب إثر قطع جزئي في الرباط الصليبي، إلى جانب ياسين مرعي الذي يعاني من شد في العضلة الضامة، مما يضع عبئاً إضافياً على بقية الرفاق لإنجاز المهمة والعودة ببطاقة التأهل.
التعليقات