تسعى إدارتا النادي الأهلي ونادي زد اليوم الإثنين إلى طي صفحة الخلاف الذي نشب مؤخرًا خلال المباراة النهائية لدوري مواليد 2009، حيث تجري اتصالات مكثفة بين الطرفين لإنهاء الأزمة بشكل ودي. ويأتي هذا التحرك استنادًا إلى العلاقات القوية التي تجمع المؤسستين، بهدف احتواء الموقف وسحب البلاغ الرسمي الذي تقدم به نائب مدير قطاع الناشئين في زد ضد إداري الأهلي، وذلك بعد تعرض الأول لإصابة استدعت تدخلاً طبيًا بـأربع غرز نتيجة مشادة وقعت بينهما. ومن جانبها، أكدت إدارة القلعة الحمراء عزمها توقيع عقوبات داخلية صارمة ضد أي عنصر تسبب في خروج النص عن الروح الرياضية، في الوقت الذي أبدى فيه مسؤولو زد مرونة واضحة تجاه إتمام الصلح والتنازل عن الشق القانوني.

وبعيدا عن المساعي الودية، تعاملت لجنة المسابقات بحزم مع الأحداث المؤسفة التي شابت اللقاء، وأصدرت حزمة من القرارات الانضباطية الرادعة التي طالت كلا الفريقين. فقد نال النادي الأهلي النصيب الأكبر من العقوبات، التي تضمنت غرامات مالية بسبب التأخر في دخول الملعب والاعتراضات الجماعية المتكررة من الجهاز الفني، بالإضافة إلى غرامات تتعلق بسلوك دكة البدلاء تجاه المنافس. ولم تقتصر العقوبات على الغرامات، بل شملت إيقافات طالت رموزًا وقيادات، حيث تقرر إيقاف وليد سليمان رئيس قطاع الناشئين مباراة واحدة لطرده، وكذلك إيقاف المدير الفني للفريق مباراتين لتحريضه على الانسحاب، فيما كانت العقوبة الأقسى من نصيب الإداري المتورط في واقعة الاعتداء بإيقافه ثماني مباريات وغرامة مالية كبيرة، بجانب إيقاف مدرب الحراس واثنين من اللاعبين لسلوكهم العنيف.

على الجانب الآخر، لم يكن نادي زد بمنأى عن العقوبات رغم تتويجه باللقب، حيث فرضت اللجنة غرامات مالية على النادي بسبب نزول الجهاز الفني أرض الملعب للاحتفال واحتكاكهم بالفريق المنافس. كما طالت الإيقافات نائب رئيس قطاع الناشئين لمباراتين بسبب سلوكه غير الرياضي، بالإضافة إلى إيقاف المدير الفني “كريج جوردون” مباراة واحدة، وأحد لاعبي الفريق لثلاث مباريات بسبب تعمده ضرب الخصم بدون كرة، لتفرض اللجنة بذلك كلمتها النهائية في محاولة لفرض الانضباط بعد الأحداث العاصفة.