تشهد أرضية ملعب الكلية الحربية مواجهة كروية مثيرة تجمع بين فريقي طلائع الجيش والنادي الأهلي، وذلك في إطار المباريات المؤجلة من الأسبوع الخامس عشر لمنافسات الدوري المصري الممتاز، حيث يفرض الفريق العسكري تفوقه حاليًا بهدفين مقابل هدف. وقد دخل المارد الأحمر هذه الموقعة بتشكيلة قادها محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه جدار دفاعي مكون من محمد هاني، يوسف بلعمري، هادي رياض، وياسر إبراهيم. وفي منطقة المناورات، تواجد الثلاثي إمام عاشور، مروان عطية، وأليو ديانج، خلف القوة الهجومية المتمثلة في أشرف بن شرقي وتريزيجيه لدعم رأس الحربة مروان عثمان. على الجانب الآخر، اعتمد الطلائع على الحارس عماد السيد، تحميه كتيبة دفاعية تضم عمرو طارق، محمد فتح الله، أحمد علاء، وخالد عوض، بينما قاد الوسط كل من أحمد طارق وعلي حمدي، مع الاعتماد هجوميًا على انطلاقات رجب عمران، خالد أبو زيادة، ومحمد عاطف، لتمويل المهاجم الصريح إسماعيل أجورو.

انطلقت صافرة البداية بحماس لافت، إذ لم تكد تمر سوى دقيقة واحدة حتى اختبر تريزيجيه يقظة الحارس عماد السيد بتصويبة قوية استقرت في أحضانه. الرد العسكري جاء قاسيًا وسريعًا للغاية، فمع حلول الدقيقة الثالثة، استغل محمد عاطف أول ركلة ركنية لفريقه ليضع الكرة في الشباك معلنًا تقدم الطلائع. هذا الهدف المبكر دفع لاعبي الأهلي لفرض سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب، وإن اتسم هذا الاستحواذ بغياب الفاعلية الهجومية حتى الدقيقة التاسعة عشرة، عندما أرسل تريزيجيه كرة خطيرة جاورت القائم الأيمن. ولم يتأخر الرد الأهلاوي المثمر أكثر من ذلك، ففي الدقيقة الحادية والعشرين، أرسل بن شرقي عرضية متقنة من الرواق الأيسر، استقبلها هادي رياض بتسديدة اصطدمت بالدفاع، لتجد المتابع ياسر إبراهيم الذي لم يتوانَ في إيداعها المرمى وإعادة المباراة لنقطة البداية.

مع انتصاف الشوط الأول، وتحديدًا في الدقيقة التاسعة والعشرين، حاول إسماعيل أجورو مباغتة الشناوي بتسديدة بعيدة المدى، إلا أن الحارس الدولي أبعدها ببراعة إلى ركلة ركنية. استمرت المحاولات الحمراء خلال الربع ساعة الأخير من عمر الشوط بحثًا عن هدف التقدم، لكن التكتل الدفاعي وبسالة عماد السيد حالا دون ذلك، لينتهي النصف الأول بالتعادل الإيجابي. ومع انطلاقة الشوط الثاني، عاد أجورو ليهدد المرمى الأهلاوي في الدقيقة الثالثة والخمسين، غير أن الشناوي ارتدى ثوب الإجادة مجددًا منقذًا فريقه من هدف محقق. ورغم استمرار السيطرة الميدانية للأهلي، إلا أنها ظلت بلا أنياب حقيقية، وهو ما عاقبهم عليه خالد أبو زيادة في الدقيقة الحادية والستين باقتناص الهدف الثاني لطلائع الجيش، ليضع فريقه في المقدمة من جديد.

أمام هذا التأخر، سارع الجهاز الفني للأهلي لإجراء تعديلات تكتيكية لإنقاذ الموقف، حيث سحب مروان عثمان ودفع بمحمد شريف في الدقيقة التاسعة والخمسين لتعزيز الكثافة الهجومية، ثم أتبعه بتبديل آخر في الدقيقة السادسة والستين بإشراك زيزو على حساب مروان عطية لتنشيط خط الوسط. في المقابل، تحرك مقعد بدلاء طلائع الجيش لتأمين النتيجة وتجديد الدماء، فغادر صاحب الهدف الثاني خالد أبو زيادة أرض الملعب في الدقيقة السابعة والستين، تاركًا المجال لزميله يحيى مصطفى لاستكمال المهمة في الدقائق المتبقية من عمر اللقاء.