يحمل المهاجم الشاب إيلتسن كامويش، البالغ من العمر ستة وعشرين عاماً، خلفية كروية متعددة الثقافات؛ فقد أبصر النور في أنجولا قبل أن ينتقل في سن مبكرة إلى الأراضي البرتغالية. هناك، صقل موهبته وتدرج في الفئات السنية لأكاديميات عريقة مثل سبورتنج لشبونة وماريتيمو وناسيونال. وقد شهدت فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة انضمام اللاعب إلى صفوف النادي الأهلي معاراً من فريق ترومسو النرويجي حتى ختام الموسم الجاري، ليصبح محط أنظار ومتابعة الجماهير.

بفضل جذوره المتنوعة، كان الباب مفتوحاً أمام المهاجم الموهوب لارتداء قميص المنتخب الأنجولي أو البرتغالي، غير أنه اتخذ قراراً حاسماً بتغيير ولائه الرياضي للدفاع عن ألوان الرأس الأخضر. وقد أثمر هذا الاختيار عن تلقيه أول استدعاء رسمي لتمثيل “القروش الزرقاء”، وهي خطوة تمثل نقطة تحول كبرى في مسيرته. وتتجه أنظار عشاق الأهلي بشغف نحو هذا الظهور الدولي الأول والمرتقب للاعبهم الجديد، آملين أن يثبت جدارته ويحجز مكاناً أساسياً في التشكيلة الوطنية.

وقد التحق اللاعب بمعسكر منتخب بلاده الجديد يوم الخميس الماضي، والذي يُقام في نيوزيلندا ضمن خطة إعداد دولية شاملة. ويشمل هذا التجمع خوض اختبارين وديين خلال شهر مارس الجاري، يندرجان تحت مظلة سلسلة مباريات الاتحاد الدولي لكرة القدم لعام 2026. الموعد الأول سيكون في السابع والعشرين من الشهر في مواجهة منتخب تشيلي، بينما سيأتي اللقاء الثاني أمام المنتخب الفنلندي في الثلاثين من الشهر ذاته.

تأتي هذه التحضيرات المكثفة في إطار استعدادات كاب فيردي للمشاركة في العرس الكروي العالمي المرتقب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان المنتخب قد حجز تذكرة العبور إلى المونديال بجدارة واستحقاق بعد تربعّه على عرش مجموعته في التصفيات، متفوقاً على منافسين كالكاميرون وليبيا وأنجولا وموريشيوس وإيسواتيني. وتنتظر رفاق كامويش مهمة شاقة في النهائيات، حيث أوقعتهم القرعة في المجموعة الثامنة التي توصف بالقوية، وتضم إلى جانبهم كلاً من إسبانيا، أوروجواي، والمملكة العربية السعودية.