في إطار التحضيرات المكثفة للمواجهة القارية المرتقبة، يعكف الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة الدنماركي ييس توروب على تشريح الأداء التكتيكي لفريق الترجي التونسي. وقد استعان المدرب بتسجيلات مجمعة تشمل ست مواجهات حديثة للمنافس على الصعيدين المحلي والإفريقي، بهدف رصد الثغرات ومكامن الخطورة بدقة قبل الاصطدام به في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.
ويولي الربان الدنماركي اهتماماً بالغاً بتهيئة عناصره على كافة الأصعدة البدنية والنفسية والفنية، لضمان الصمود أمام بطل تونس في معقله وأمام أنصاره. وتكمن استراتيجية الكتيبة الحمراء في اقتناص نتيجة إيجابية خارج الديار، مما يمهد الطريق لمرور آمن خلال موقعة الحسم المقرر إقامتها في العاصمة المصرية يوم الحادي والعشرين من شهر مارس الحالي، والتي ستفتقد لميزة المؤازرة الجماهيرية.
وعلى صعيد الترتيبات الفنية الداخلية، تبرز على طاولة النقاش مسألة حماية العرين الأحمر خلال هذا المنعطف الحاسم. فبعد فترة من تبني سياسة التناوب المستمر بين الثنائي محمد الشناوي ومصطفى شوبير في الجولات المنصرمة، تتجه بوصلة الجهاز الفني حالياً نحو منح الثقة الكاملة للأخير ليكون الحارس الأساسي في مواجهتي دور الثمانية.
وقد تعززت هذه القناعة لدى الطاقم التقني بناءً على المعطيات الرقمية التي تصب في مصلحة شوبير، لا سيما بعد التباين الواضح في المواجهات المحلية الأخيرة. ففي الوقت الذي اهتزت فيه شباك الشناوي مرتين وتجرع الفريق مرارة الهزيمة في مباراة طلائع الجيش، كان شوبير قد قدم أوراق اعتماده بأداء ثابت في اللقاء الذي سبقه أمام المقاولون العرب. ونتيجة لذلك، تتبلور نية واضحة لتثبيته كخيار أول بين الخشبات الثلاث في الاختبار الصعب خارج القواعد، مع وجود توجه قوي لاستمراره في حراسة المرمى خلال لقاء الإياب المصيري على أرضية ملعب القاهرة الدولي.
التعليقات