أهدر النادي الأهلي فرصة الانفراد بصدارة الدوري المصري الممتاز، بعدما سقط في فخ التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام منافسه “زد”، في اللقاء المثير الذي احتضنه ستاد القاهرة الدولي مساء السبت ضمن منافسات الجولة العشرين من المسابقة. وبهذه النتيجة، اكتفى المارد الأحمر برفع رصيده إلى 37 نقطة ليستقر في المرتبة الثالثة، في حين أضاف فريق “زد” نقطة لرصيده الذي وصل إلى 26 نقطة، محتلاً بها المركز السابع في جدول الترتيب.
اتسمت انطلاقة المباراة بهدوء نسبي ومحاولات استكشافية من الجانبين، مع أفضلية طفيفة للأهلي في الاستحواذ، إلا أن المفاجأة جاءت مبكرة من جانب فريق “زد” الذي نجح في خطف هدف التقدم عند الدقيقة العاشرة؛ حيث استغل مصطفى سعد “ميسي” هجمة منظمة وسدد الكرة ببراعة لتمر من بين أقدام الحارس محمد الشناوي وتسكن الشباك. عقب الهدف، حاول الأهلي تدارك الموقف سريعاً، وسدد مروان عطية كرة قوية أبعدها الحارس علي لطفي إلى ركنية، كما جرب إمام عاشور حظه بتصويبة زاحفة جاورت القائم، وسط تكتل دفاعي منظم من لاعبي “زد” أحبط كافة المحاولات الحمراء خلال النصف ساعة الأول.
وشهدت الدقيقة الثلاثون حالة من الجدل حين طالب لاعبو الأهلي باحتساب ركلة جزاء بدعوى وجود لمسة يد، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) أيدت قرار الحكم باستمرار اللعب، معتبرة أن يد المدافع كانت في وضعية الارتكاز الطبيعية. واستمر مسلسل إهدار الفرص من جانب الأهلي، حيث أضاع طاهر محمد فرصة مزدوجة للتعديل، وكاد أشرف بن شرقي أن يهز الشباك بتسديدة في الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لكن يقظة علي لطفي حالت دون ذلك، لينتهي النصف الأول من المباراة بتأخر الأهلي بهدف نظيف.
مع بداية الشوط الثاني، دفع الجهاز الفني للأهلي بأوراق هجومية جديدة متمثلة في الثنائي محمود تريزيجيه وحسين الشحات لتنشيط الجبهة الأمامية، وبالفعل ارتفع نسق الهجوم الأحمر. وعلى الجانب الآخر، كاد “زد” أن يعقد مهمة الأهلي بتسجيل هدف ثانٍ عن طريق لاعبه ماتا ماجاسا، لكن تقنية الفيديو تدخلت لإلغائه بداعي التسلل. وفي المقابل، تألق علي لطفي بشكل لافت وتصدى لتسديدة صاروخية من إمام عاشور، بينما علت رأسية تريزيجيه العارضة بقليل، ليستمر البحث الأهلاوي عن ثغرة في دفاعات المنافس.
زادت الإثارة في الدقائق الأخيرة بعد دخول أحمد سيد “زيزو” ومحمد شريف لتعزيز هجوم الأهلي، وتوالت الفرص الضائعة حتى جاءت الدقيقة 89 لتحمل نبأ التعادل؛ حيث استغل الهجوم الأهلاوي كرة سقطت من يد الحارس علي لطفي ليتم إسكانها في سقف المرمى. وشهد الوقت المحتسب بدلاً من الضائع “دراما” كروية حقيقية، إذ وقفت العارضة والقائم والحارس علي لطفي سداً منيعاً أمام وابل من الهجمات الأهلاوية المتتالية، أبرزها تسديدة إمام عاشور ورأسية محمد شريف، لتنتهي المباراة بتعادل حبس الأنفاس حتى اللحظة الأخيرة.
وخاض الأهلي هذه المواجهة بتشكيلة ضمت محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه في خط الدفاع كل من محمد هاني، وياسر إبراهيم، وهادي رياض، ويوسف بلعمري. وفي وسط الميدان اعتمد الفريق على مروان عطية، وإمام عاشور، ومحمد علي بن رمضان، بينما قاد الخط الأمامي الثلاثي أشرف بن شرقي، وطاهر محمد طاهر، ومروان عثمان. وضمت دكة البدلاء أسماءً ثقيلة مثل مصطفى شوبير، وأحمد رمضان بيكهام، ومحمود تريزيجيه، وزيزو، ومحمد شريف.
في المقابل، دخل فريق “زد” اللقاء بتشكيل مكون من علي لطفي حارساً للمرمى، ورباعي دفاعي يضم محمد ربيعة، وأحمد طارق، وعبد الله بكري، وطارق علاء. وتولى مهام الوسط الثلاثي أحمد خالد “كباكا”، وأحمد الصغيري، وماتا ماجاسا، فيما قاد الهجوم كل من محمود صابر، وعبد الرحمن البانوبي، ومصطفى سعد “ميسي”، مع تواجد بدلاء جاهزين للمشاركة مثل رأفت خليل وشادي حسين وأحمد عاطف.
التعليقات