يعيش الكيان الأحمر موسماً رياضياً بالغ الصعوبة، حيث تجرع الفريق مرارة الإقصاء من المعترك القاري إثر هزيمة قاسية أمام ضيفه الترجي التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدفين على أرضية ملعب القاهرة الدولي. هذه النتيجة عصفت بآمال الفريق في الاستمرار ضمن منافسات دوري الأبطال، لتؤكد تفوق الفريق الضيف الذي سبق له حسم لقاء الذهاب لصالحه بهدف نظيف، ويطيح بأصحاب الأرض خارج أسوار دور الثمانية.
ولم تكن هذه الانتكاسة الأفريقية سوى حلقة جديدة في سلسلة الإخفاقات التي تلاحق الفريق مؤخراً؛ فقد سبقها خروج مبكر وصادم من مسابقة الكأس المحلية على يد فريق المصرية للاتصالات، فضلاً عن تذيل الترتيب في بطولة كأس العاصمة. وبضياع ثلاثة ألقاب متتالية، بات الفريق يقف على حافة موسم خالي الوفاض، متشبثاً بقشة النجاة الأخيرة المتمثلة في بطولة الدوري المحلي. وتعتبر المنافسة على درع الدوري هي الفرصة الوحيدة المتبقية لمصالحة الجماهير الغاضبة وحفظ ما تبقى من كبرياء الفريق، رغم التحدي الكبير الذي يواجهه باحتلاله المرتبة الثالثة حالياً في ظل صدارة الزمالك وبيراميدز لجدول الترتيب.
وفي خضم هذه العاصفة، ظهر المدير الفني ييس توروب في قاعة المؤتمرات الصحفية ليواجه تداعيات الخروج القاري، معرباً عن تفهمه العميق لصدمة الجماهير وحزنهم، ومقراً بأن ثقافة النادي لا تتقبل الانكسارات. وأوضح المدرب أن خطته كانت ترتكز بالأساس على اقتناص بطاقة العبور، مشيداً بالأداء المتميز الذي قدمه لاعبوه في النصف الأول من اللقاء، ومقدماً في الوقت ذاته التهنئة للمنافس التونسي على حسم التأهل، رغم محاولات فريقه لتعزيز النتيجة في الشوط الثاني والتي باءت بالفشل.
وأرجع المدرب أسباب الانهيار إلى هفوات قاتلة عصفت بآمالهم في غضون ثلاث دقائق فقط، استغلها الضيوف لقلب الطاولة وإحراز هدفين متتاليين. كما تحسر توروب على غياب الفاعلية الهجومية، مشيراً إلى أن فريقه عانى من عقم تهديفي تطلب خلق عدد هائل من الفرص المحققة لترجمتها إلى أهداف فعلية. ودافع بشراسة عن قراره بتأخير التبديلات، مؤكداً أنه كان يرى تجانساً وعطاءً جيداً من التشكيلة المتواجدة على أرضية الميدان، مما جعله يتريث في التدخل الفني.
وحول الغموض الذي يكتنف مستقبله مع الفريق بعد خسارة ثلاث بطولات، وما يثار إعلامياً وجماهيرياً حول أزمة الشرط الجزائي في عقده، تجنب توروب إعطاء إجابة قاطعة. وشدد على أن مسألة بقائه أو إعفائه من منصبه تقع حصرياً بين يدي إدارة النادي، مؤكداً التزامه التام بأداء مهامه المهنية طالما استمر في موقعه، ومختتماً حديثه بالاعتراف بقسوة المرحلة الحالية وصعوبتها البالغة على كل من ينتمي لهذا النادي العريق.
التعليقات