تتجه إدارة القلعة الحمراء نحو التصعيد ضد الحكم السنغالي عيسى سي، حيث تعتزم تقديم مذكرة احتجاج رسمية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وذلك على خلفية الأحداث التي رافقت هزيمة الفريق بهدف نظيف أمام مضيفه الترجي التونسي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا. وتستند الإدارة في شكواها إلى سلسلة من القرارات التحكيمية التي وصفتها بالكارثية والمؤثرة على مسيرة الفريق في البطولة، ولم تقتصر هذه المآخذ على اللقاء الأخير فحسب، بل شملت أيضًا مواجهة إيجل نوار البوروندي في دور الـ32، حينما تعرض المحترف السلوفيني السابق جراديشار لحالة طرد يراها النادي ظالمة. وفيما يخص المواجهة التونسية الأخيرة، تتهم الإدارة الحكم بالتغاضي عن احتساب ضربة جزاء واضحة لصالح المغربي أشرف بن شرقي، وتجاهله إشهار الورقة الحمراء في وجه لاعب الترجي إثر تدخله العنيف ضد زيزو، فضلًا عن احتسابه ركلة جزاء جدلية ضد محمد هاني حسمت نتيجة المباراة لصالح المنافس.
وبعيدًا عن أزمات التحكيم، يوجه الفريق تركيزه الكامل نحو موقعة الحسم المرتقبة في جولة الإياب، والتي سيحتضنها استاد القاهرة الدولي في تمام الساعة التاسعة من مساء يوم السبت القادم. غير أن أصحاب الأرض سيفتقدون لسلاحهم الأقوى في هذه المواجهة المصيرية، حيث ستقام المباراة وسط مدرجات خاوية تنفيذًا لعقوبة انضباطية فرضها “الكاف” على الجماهير، إثر المناوشات التي شهدتها مباراة الفريق السابقة أمام الجيش الملكي المغربي خلال مرحلة المجموعات.
وبالنظر إلى مسيرة الفريقين في النسخة الحالية من البطولة، نجد أن بطل مصر قد شق طريقه نحو دور الثمانية بجدارة بعد اعتلائه صدارة المجموعة الثانية، حاصدًا عشر نقاط وضعته في المقدمة بفارق نقطة يتيمة عن ملاحقه المباشر الجيش الملكي. أما ممثل الكرة التونسية، فقد اقتنص بطاقة العبور من دور المجموعات بعد حلوله في الوصافة برصيد تسع نقاط، تاركًا الصدارة لفريق الملعب المالي.
ولضمان خروج مواجهة العودة لبر الأمان، أسندت لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي مهمة إدارة اللقاء إلى طاقم تحكيم مغربي يقوده جلال جيد، ويعاونه على الخطوط مواطنه حمزة الفارق، بينما ستتولى الحكمة الرواندية سليمة موكونسانغا مسؤولية تقنية حكم الفيديو المساعد. وتكتسب هذه القمة أهمية بالغة، حيث ينتظر الفائز من هذا الصدام العربي الخالص مهمة صعبة في المربع الذهبي، إذ سيتعين عليه مواجهة المنتصر من الموقعة الشرسة التي تجمع بين صن داونز الجنوب إفريقي والملعب المالي.
التعليقات