خيمت أجواء من الاستياء الشديد على أروقة القلعة الحمراء عقب التعادل بهدف لمثله في مواجهة سيراميكا، ضمن مستهل الجولات الحاسمة لتحديد بطل الدوري. هذا التعثر دفع الإدارة للتحرك الفوري، حيث تعكف حاليًا على صياغة مذكرة احتجاج رسمية لرفعها إلى لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم. وتستهدف هذه المذكرة بشكل أساسي حكم الساحة محمود وفا، الذي تتهمه الإدارة بالتأثير المباشر على النتيجة إثر تجاهله احتساب ضربة جزاء لا تقبل الشك نتيجة لمسة يد واضحة. ولم تكتفِ إدارة النادي بذلك، بل طالبت بضرورة الكشف عن التسجيلات الصوتية التي دارت بين “وفا” وغرفة تقنية الفيديو، خاصة وأن الأخيرة استدعته لمراجعة اللقطة، إلا أنه أصر على قراره باستمرار اللعب وعدم احتساب المخالفة.

وفي السياق ذاته، عبر المدرب الدنماركي ييس توروب عن امتعاضه البالغ من التفريط في نقطتين ثمينتين، مشيرًا خلال لقائه بالصحفيين إلى أن الأخطاء التحكيمية لعبت دورًا محوريًا في خروج المباراة بهذه النتيجة. وشدد على أن اللحظات الأخيرة شهدت حرمان فريقه من ركلة جزاء مؤكدة بعد أن اعترض مدافع الخصم مسار الكرة بيده بشكل متعمد. من جهة أخرى، صب المدير الفني غضبه على سوء حالة عشب الملعب، معتبرًا إياه عائقًا أمام تطبيق أفكاره الفنية وتقديم أداء كروي ممتع، ومؤكدًا أن خوض مباريات مصيرية تحدد هوية البطل على أرضية بهذا السوء يعد أمرًا غير مقبول. كما تطرق إلى أزمة إهدار الفرص التي يعاني منها فريقه، موضحًا أن المنافس تمكن من هز الشباك من محاولة يتيمة، في حين يفتقد لاعبوه للمسة الحاسمة رغم وصولهم المتكرر لمرمى الخصم.

وأبدى المدرب تفهمه الكامل لحالة الحزن والضيق التي انتابت عناصر الفريق، مبينًا أن المواجهات الكبرى تُحسم دائمًا بجزئيات دقيقة، وهي التي عاندت فريقه في هذا اللقاء. وتفاعل توروب مع الهتافات الجماهيرية التي طالبت برحيله عن منصبه، مبديًا احترامه الكامل لآرائهم ومشاعرهم. وقدم اعتذاره عن الإخفاق القاري وتوديع المنافسات الأفريقية، ولكنه في الوقت نفسه تمسك بخيوط الأمل المتبقية، مشددًا على أن فريقه لا يزال يمتلك حظوظًا قائمة في انتزاع درع الدوري، ومطالبًا بالتركيز المطلق لتجاوز العقبات في اللقاءات الخمسة المتبقية من عمر المسابقة.