مع وصول المواجهة إلى دقيقتها الخامسة والسبعين على أرضية ملعب برج العرب، لا تزال لوحة النتائج تشير إلى تفوق النادي الأهلي بهدف وحيد على نظيره السكندري نادي سموحة، في اللقاء الذي يجمعهما ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من مسابقة الدوري الممتاز. وكانت انطلاقة المباراة قد اتسمت بنوع من الحذر والهدوء، حيث سعى الفريق الأحمر لفرض سيطرته الميدانية ومحاولة فك شفرة الدفاعات السكندرية دون فاعلية تذكر في الدقائق الأولى، التي شهدت تدخلاً اضطرارياً من الجهاز الفني للأهلي بإقحام هادي رياض بدلاً من ياسين مرعي الذي غادر الملعب متأثراً بإصابة عضلية بعد مرور ربع ساعة فقط.

ورغم غياب التناغم الهجومي الواضح بين خطوط الأهلي في الثلث الأول من اللقاء، ومحاولات سموحة التي بدت أكثر نشاطاً لكنها افتقدت للدقة، تمكن الأهلي من خطف الأسبقية عند الدقيقة الثلاثين. جاء الهدف بتوقيع مروان عثمان الذي استغل كرة مرتدة من الحارس أحمد ميهوب، بعد أن تصدى الأخير ببراعة لتصويبة يوسف بلعمري إثر مجهود فردي مميز، ليعلن عن تقدم أصحاب الأرض. وقبيل صافرة نهاية الشوط الأول، كاد عبده يحيى أن يعادل الكفة لسموحة بتسديدة علت العارضة، لينتهي النصف الأول بتقدم أهلاوي وتسيطر نسبي في اللحظات الأخيرة.

ومع انطلاق الشوط الثاني، أظهر الفريق السكندري رغبة واضحة في العودة، حيث استهل خالد الغندور المحاولات بتسديدة قوية تعامل معها الحارس مصطفى شوبير ببراعة وحولها لركنية، ورد الأهلي بفرصتين خطيرتين عبر رأسية لإمام عاشور وتسديدة للتونسي محمد علي بن رمضان، لكن الكرة ضلت طريقها للشباك في المناسبتين. وفي منتصف الشوط الثاني، لجأ الأهلي لتنشيط صفوفه بسحب بن رمضان والدفع بطاهر محمد طاهر، ما ترتب عليه إعادة توظيف إمام عاشور في عمق الوسط، بينما استمرت محاولات سموحة للتعادل عبر تصويبة لسمير فكري جاورت القائم، دون أن تهتز شباك شوبير حتى الآن.

وقد خاض الأهلي هذه المواجهة بتشكيلة ضمت مصطفى شوبير حارساً للعرين، وأمامه رباعي دفاعي مكون من محمد هاني وأحمد رمضان بيكهام وياسين مرعي ويوسف بلعمري، وفي ارتكاز الوسط تواجد مروان عطية وإليو ديانج وبن رمضان، بينما قاد الهجوم كل من إمام عاشور وأشرف بن شرقي ومروان عثمان. واحتفظت دكة البدلاء بأسماء بارزة مثل محمد الشناوي وحسين الشحات. في المقابل، اعتمد سموحة على أحمد ميهوب في حراسة المرمى، وخط دفاع يقوده محمد دبش وهشام حافظ، مع كثافة في الوسط بوجود عمرو السيسي وخالد الغندور، لتمويل المثلث الهجومي المكون من عبده يحيى وسمير فكري وصامويل أمادي.