وضعت إدارة القلعة الحمراء اللاعب حسين الشحات أمام خيار حاسم بشأن مستقبله مع الفريق، حيث تنتظر رده النهائي على عرض التجديد المطروح قبل انقضاء عقده بنهاية الموسم الحالي. ويتضمن العرض المالي المقدم من النادي منح اللاعب مبلغ عشرين مليون جنيه نظير التوقيع لموسمين قادمين، إلا أن هذا الرقم لم يلقَ قبولًا كاملًا لدى الشحات الذي يطمح في تحسين المقابل المادي، بالإضافة إلى تمسكه بشرط إلغاء البند الخاص بنسبة المشاركة في المباريات، لضمان حصوله على مستحقاته كاملة دون ربطها بعدد دقائق اللعب. وفي المقابل، يلتزم مسؤولو النادي بموقف ثابت يرفض المزايدة أو رفع القيمة المالية، سعيًا منهم للحفاظ على هيكل الرواتب المحدد وضمان الاستقرار والهدوء داخل غرفة ملابس الفريق، تاركين الكرة الآن في ملعب اللاعب لحسم قراره.
وتأتي هذه السياسة الإدارية الحازمة بالتوازي مع التاريخ العريق للنادي الذي يتربع منفردًا على قمة الكرة المصرية، مستحوذًا على نصيب الأسد من ألقاب الدوري الممتاز برصيد وصل إلى 45 بطولة. هذا الرقم القياسي يضع الأهلي في منطقة بعيدة تمامًا عن أقرب منافسيه، نادي الزمالك، الذي يمتلك في جعبته 15 لقبًا، بينما يأتي النادي الإسماعيلي في المرتبة الثالثة برصيد ثلاثة ألقاب فقط، مما يعكس الفجوة الكبيرة في السجل الذهبي للبطولة.
وبالعودة إلى جذور هذه المسابقة العريقة، فقد انطلقت صافرة البداية لأول مرة في موسم 1948 بمشاركة أحد عشر فريقًا، شملت أندية لم يعد لبعضها وجود في دوري الأضواء حاليًا مثل الترام والاتحاد اليوناني، بجانب الأندية الكبرى كالأهلي والزمالك (فاروق آنذاك) والاتحاد السكندري والمصري. وقد نجح المارد الأحمر في كتابة اسمه كأول بطل في تاريخ المسابقة، مدشنًا بذلك رحلة طويلة من الهيمنة.
وقد تجلت سيطرة النادي الأهلي تاريخيًا من خلال تحقيقه لسلاسل فوز متتالية يصعب تكرارها، أبرزها الفوز باللقب لتسعة مواسم متتابعة في الحقبة الحديثة ما بين 2004 و2014. هذا الإنجاز كان تكرارًا لسيناريو البدايات، حيث احتكر الفريق الدرع منذ انطلاقته أواخر الأربعينيات وطوال عقد الخمسينيات، حاصدًا الألقاب التسعة الأولى التي لُعبت. وقد تخللت تلك الفترة بعض التوقفات، مثل إلغاء المسابقة بسبب المشاركة في أولمبياد هلسنكي 1952، وكذلك الإلغاء الذي حدث في منتصف الخمسينيات نتيجة أزمات إدارية وانسحابات ارتبطت بمباراة مثيرة للجدل أمام نادي الترام. ورغم كل التغييرات التي طرأت على نظام البطولة وعدد الفرق المشاركة في تلك الحقبة، ظل الفريق الأحمر هو الرقم الصعب والبطل المتوج في أغلب المناسبات.
التعليقات