استقرت الرؤية الفنية داخل القلعة الحمراء، تحت إشراف المدير الفني الدنماركي ييس توروب، على استبعاد فكرة المغامرة بالأسماء الشابة في الوقت الراهن، مفضلاً الاعتماد الكلي على ركائز الخبرة داخل الفريق. يأتي هذا التوجه رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق من غيابات متعددة بفعل الإصابات، بالإضافة إلى حالة الإجهاد البدني التي تسيطر على اللاعبين الكبار، إلا أن الجهاز الفني يرى ضرورة التمسك بالقوام الأساسي نظراً لحساسية الارتباطات المقبلة وصعوبة المنافسة على الصعيدين المحلي والأفريقي.

وفي سياق متصل، أكد مصدر من داخل النادي أن الظروف الحالية والمواجهات الحاسمة في الدوري أو المعترك الأفريقي لا تحتمل التجريب أو الدفع بعناصر قليلة الخبرة، مشيراً إلى أن إشراك اللاعبين الصاعدين يتطلب توقيتاً مثالياً بعيداً عن الضغوط الجماهيرية وشدة المنافسة، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية قد تضر بمستقبلهم وتؤثر سلباً على نفسيتهم، لذا فإن الاتجاه العام هو الحفاظ على التشكيل المعتاد لعبور هذه المرحلة الصعبة.

وعلى الرغم من هذا التحفظ الفني، يزخر قطاع الناشئين بمواهب واعدة أثبتت وجودها خلال التدريبات المشتركة مع الفريق الأول ومشاركتها في كأس عاصمة مصر، وتبرز أسماء لامعة مثل محمد رأفت، إبراهيم الأسيوطي، وعمر سيد معوض، بالإضافة إلى بلال عطية الذي عاد للانتظام مع النادي بعد تعثر مفاوضات احترافه في صفوف راسينج سانتاندير الإسباني، إلا أن مشاركتهم الرسمية تظل مؤجلة لحين تحسن الظروف.

ميدانياً، عاد الفريق لاستئناف نشاطه التدريبي اليوم السبت بعد استراحة قصيرة حصل عليها اللاعبون يوم الجمعة عقب لقاء المقاولون العرب. وينصب تركيز الجهاز الفني حالياً على التحضير للمواجهة المرتقبة مساء الاثنين المقبل أمام طلائع الجيش، وهي المباراة المؤجلة من الأسبوع الخامس عشر والتي يسدل بها الستار على مباريات الفريق في الدور الأول، وذلك قبل التفرغ للمواجهتين المصيرتين أمام الترجي التونسي يومي 15 و21 من الشهر الجاري في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.