يترقب عشاق الساحرة المستديرة المواجهة الحاسمة التي سيخوضها المارد الأحمر ليلة السبت في تمام التاسعة مساءً على أرضية ملعب القاهرة الدولي، حيث يطمح الفريق لتجاوز عقبة ضيفه التونسي ضمن منافسات العودة لربع نهائي المعترك القاري. ومن أجل فرض حالة من التركيز التام والعزل عن الضغوط الخارجية، تتوجه البعثة مساء الجمعة، فور انتهاء التدريبات الختامية، إلى أحد فنادق منطقة التجمع الخامس لبدء معسكر مغلق. وتدرك الكتيبة الحمراء بقيادة مدربها الدنماركي ييس توروب أن المهمة معقدة؛ فمجرد الانتصار البسيط لن يكون كافياً للعبور، بل يتحتم على اللاعبين هز شباك الخصم بهدفين نظيفين، مع التحصين التام لدفاعاتهم لمنع أي مفاجآت قد تطيح بأحلامهم في بلوغ المربع الذهبي.

وعلى الصعيد الفني، عكف الطاقم التدريبي خلال الأيام الماضية على تشريح الأداء الذي قدمه الفريق في لقاء الذهاب بملعب رادس للوقوف على أسباب التعثر. ورغم الاستحواذ الملحوظ والسيطرة الميدانية التي أظهرها لاعبو الأهلي حينها، إلا أن غياب اللمسة الحاسمة، وكثرة التمريرات المقطوعة، واللجوء للحلول الفردية أدت مجتمعة إلى غياب الفاعلية. لذا، صبّ توروب ومعاونوه تركيزهم الأكبر في التدريبات الأخيرة على كيفية استغلال أنصاف الفرص، وتطوير الشراسة الهجومية داخل الثلث الأخير من الملعب، لضمان ترجمة السيطرة إلى أهداف فعلية تعوض إخفاق الجولة الأولى وتضمن تذكرة التأهل.

وما يزيد من التحديات في هذه الأمسية الكروية هو غياب الدعم الجماهيري المعتاد، حيث ستُقام أطوار اللقاء في مدرجات خاوية تنفيذاً لعقوبة تأديبية سابقة أقرها الاتحاد الإفريقي على خلفية الأحداث التي رافقت مواجهة الجيش الملكي في دور المجموعات. وقد أُسندت مهمة الإدارة التحكيمية لهذه القمة الصعبة للحكم المغربي جلال جيد، يعاونه مواطنه حمزة الفارق، بينما تتولى الرواندية سليمة موكونسانغا مسؤولية تقنية الفيديو المساعد. وفي حال نجاح بطل مصر في إنجاز مهمته وقلب الطاولة على منافسه، فإنه سيضرب موعداً مرتقباً في الدور نصف النهائي مع الفريق المنتصر من المواجهة الأخرى التي تضع صن داونز في مواجهة الملعب المالي.